9 نوفمبر 2008
الانسان!
8 نوفمبر 2008
الأمل والتغيير: الواقع والخيال / عزمي بشارة

ليس صحيحا بالطبع، أن الإنسان في أميركا إذا صمم واجتهد يمكنه تحقيق كل ما يرغب. ينطبق هذا الحكم على غالبية الشعارات المبسطة والسهلة التكرار والمعدة بعناية "كوبي رايتر"للإعلام مثل "ساوند بايت". ولكن هكذا عَنْوَنَ أوباما فوزه، وهكذا وقعه في الحفل الختامي. وهو الحفل الذي ذكَّر المشاهدين الذين تابعوا حفل الختام على الشاشة (وشاهدوا المشاهدين الذين حضروا وأحاطوا بالمنصة برهبة ودموع وتقوى من يشهد حدثا تاريخيا، ويعرف أنه يشهده، ويصرخ مؤكدا أنه يعرف) ذكَّرهم بنهايات هوليوود السعيدة في الأفلام التي تنتهي بفوز الرئيس الأسود، أو النائبة المرأة، أو الفريق الضعيف، أو اللاعب المعوق، أو المثلي النزعة الجنسية الذي قرر أن يصبح رئيس أركان، أو نجاة العالم على يد بطل أبيض، وصاحبي البطل: الزميل أو الزميلة السوداء والزميل أو الزميلة اليهودية.
وعلى كل حال، ساد شعور من النوع الذي يشوب الإنسان عندما يعتقد أن ما يشاهده أو يمر به سبق أن رآه في حلم... مع الفرق أنه سبق أن رآه في فيلم. فسبق أن سبقت هوليوود الواقع، وأنتجت أفلاما يظهر فيها بدور رئيس الولايات المتحدة ممثل أسود البشرة . وما ذاك إلا وجه هوليوود المتنور، بما للتنوير من تقدمية وما عليه من احتكار الحقيقة والتنميط وهندسة المجتمع وتوزيع علماني للخير والشر . ولكن هوليوود لم تنـتقل من عكس الواقع إلى صنعه، فهي على أية حال تقوم بالعمليتين سوية دائما، حالها كحال الإنتاج الثقافي عموما، ناهيك بالثقافة السينمائية الشمولية... وإنما ما رأيناه في هذه الحملة هو أن من يصنع أفلام هوليوود هي نفس صناعة الصور والأحلام والدعاية والتسويق التي صنعت ظاهرة أوباما...لا مؤامرة هنا، بل بنية اقتصاد وثقافة.
ورغم شاعرية الموقف بالنسبة للكثيرين، لم ينتصر عالم الشعر والفن والأفلام، بل حصلت تغيرات أخرى هامة، وهي تؤثر على شقي الدنيا، الواقع والخيال، وتتأثر بهما. لا يمكن تجاهل الأسطورة التي يتم صنعها، ولكن لا يجوز لنا أن نساهم في صنعها.
على كل حال لدينا شخص حاول طويلا تجسيد الأسطورة وأتقن الدور حتى تقمصه... وأقصد الحديث المستمر عن الأصل وسياسات الهوية، والأب من كينيا، الأم من كنساس...الطريق الشاق الى هارفرد... ومنها الى السياسة عبر التطوع، ثم الطريق الشاق لكي يقبل كشخصية قيادية ومرشح رئاسة في مؤسسة الحزب الديمقراطي. وكأنه كائن مبرمج، وضع نصب عينيه هدفا أن يصبح رئيسا، فصار رئيسا مثبتا صحة الأسطورة أعلاه التي كررها دون أن يرف له جفن في حفل الافتتاح، ما يطرح ألف علامة سؤال على نقديته للواقع الأميركي. وحتى لو صحت أسطورة تحقيق الفرد ما يصبو اليه في أميركا، فإذا كان الهدف فرديا إلى هذا الحد، وإذا كانت القصة قصة نجاح فردية، لا علاقة لها بالقيم والبرامج السياسية التي يحملها هذا الرئيس...فلماذا نهتم؟
نهتم، لأن الأمور ليست بهذه البساطة التي يصورها. علينا أن نذكر أن وصول أوباما الى السلطة لم يحقق حلمه الفردي (الذي لا يهمنا) فحسب، بل عكس تغيرا أعمق في المجتمع الأميركي. وهذا الأخير يجب أن يهم كل من يريد أن يفهم ما جرى. وهو تغيير حقيقي وفعلي حمله بشكل خاص الجيل الشاب الذي يصوت لأول مرة، والأقليات والنساء، والقوى اللبرالية في المجتمع الأميركي... كان هؤلاء وكلاء تغيير آن أوانه بعد عقود من المخاض في مرحلة حركة الحقوق المدنية. ولكي لا نعود إلى تاريخ العبودية والتمييز العنصري الذي وصل حد الفصل العرقي حتى ستينات القرن العشرين في الولايات الجنوبية نذكِّر فقط أن دوكاكيس حاكم ولاية ماساشوستس الأبيض عيِّر قبل عقدين عندما رشحه الحزب الديمقراطي للرئاسة بأنه مولود كجيل أول في الولايات المتحدة من مهاجر من اليونان. لا بد أن تغيرا عميقا جرى وجعل ترشيح أوباما باسم الحزب الديمقراطي وفوزه ممكنا.
لا شك في مساهمة أن صناعة البضاعة بما فيها الصور والأحلام وعملية التسويق المسمى "علما" في تلك البلاد في خلق الثقافة والحاجات. ولكن الصناعة والتسويق يتعاملان مع حاجات ظهرت في المجتمع الاميركي نتيجة لتغيرات أعمق من مجرد التغيرات التي تحدثها الدعاية لمنتوج. لقد تراكمت تطورات أدت إلى تغيير تدريحي في الثقافة الاميركية، وهذا التغيير لا يسمح فقط بتنافس امرأة ورجل أفريقي الأصل على منصب مرشح الحزب الديمقراطي للرئاسة، بل ويحول الرجل الأفريقي إلى الحصان الرابح لأحد شقي المؤسسة في عملية التغيير وتداول السلطة مع شقها الثاني.
لم يصنع الفائز أسطورة النجاح في بلد الفرص غير المحدودة، ولم يثبتها، ولكن صناع الأسطورة صنعوه أيضا، لأنه آن الأوان لذلك... وهو كان منهجيا ومثابرا ومقنعا طبعا. وهذا هو جانب الحقيقة في الموضوع.
لدينا هنا مثال حي ليس على تغيير سوف يحدثه رجل أسود البشرة في سياسة أميركا ومؤسستها السياسية، بل على تغيير حصل وجعل وصوله ممكنا. لقد حصل التغيير، وهو تغيير جدي، وأفهم أنه يدمع عيني من نادوا بالمساواة طيلة عقود ورأوا انتخاب رئيس اسود أمام أعينهم. أما أن يؤدي هذا التغيير إلى تغيرات جوهرية في السياسة الاميركية، فليس أمرا مرهونا بهذا الشخص، بل بالمؤسسة الحاكمة وبالتطورات العالمية نفسها...الأزمة المالية الحادة والكساد القادم مثلا، مضافا اليها زيادة قوة الصين وروسيا وغيرها، يضاف اليها فشل فكرة الامبراطورية المفروضة بقوة السلاح دون هيمنة أو جاذبية معنوية... هذه العوامل مجتمعة سوف تفرض تغيرات أعمق وأهم من وصول الرئيس بحد ذاته، فوصوله عكس ولخص وأكد تغيرا آخر جرى وأدى إلى نجاحه الانتخابي. وسوف يجد أمامه اقتصادا بدون لون بشرة، وسوف يصعب عليه تحقيق وعوده الانتخابية، وباختصار سوف يدخل عالم الواقع وحدود الإمكانيات.
والحال ان استراتيجية الافارقة الأميركيين في مطلب المساواة لم يكن بإمكانها إلا أن تكون اندماجية، فليس لديهم قومية أو إثنية تجمعهم، ولا كان يمكنهم الحفاظ على لغة أو لغات أفريقية، ولا عاشوا في منطقة محددة، بل وزعوا كعبيد على المزارع أفرادا ولم يراع التوزيع أحيانا حتى روابطهم العائلية ناهيك بروابطهم القبلية... وكانت الاستراتيجية التي فَرَضَت نفسها عفويا عبر قرون، ثم أُدْلِجَت في حملة الحقوق المدنية هي تبني المسيحية السائدة حيث يعيشون وتبني قيمها وتبني الدستور الأميركي وإعلان حقوق الإنسان كقواعد مشتركة يصعب على الأغلبية التنكر لها طويلا (حالة مارتن لوثر القس لم تأت صدفة)... تصبح المسيرة مسألة وقت يجري فيه التركيز على المشترك المكتسب المتبنى بالمواطنة، وليس المشترك المولود.
وطبعا لم تقد إلى هذه الاستراتيجية ظروف السود المشتتين في ثنايا المجتمع الاميركي القاري عبر القرون فقط، بل أيضا اللاهوت السياسي والقانوني الأميركي الذي يعتمد المواطنة، وليس الإثنية، كتذكرة دخول إلى الأمة وصناعتها. وبطبيعة الحال يتوجه النضال في مثل هذه الحالة ضد الفجوة بين النص الدستوري والواقع، وذلك عبر الاستشهاد بالنص الدستوري والديني ضد الممارسة وضد الواقع.
وبالنسبة للأهداف التي تسعى هذه الاستراتيجية لتحقيقها والأمل، الحلم، الذي تنشره، يبدو أول طالب طب أسود إنجازا، وأول طيار إنجازا، وكذلك يعتبر اول سيناتور وأول ممثل في الامم المتحدة ورئيس أركان ووزيرة خارجية، بغض النظر عن سياسة هؤلاء... إنها عملية تدريجية يرافقها إنتاج ثقافي واسطوري وافلام وغيرها، لا تذكر بالثورات إطلاقا، فاستراتيجيتها القبول المتدرج من خلال المؤسسة، وليس من خارجها... وإذا جرى تنظيم نضال من خارج المؤسسة، فإنه يجري احتجاجا على عدم القبول فيها، ولغرض الضغط لصالح الاندماج فيها، وفي البنية الطبقية القائمة وليس من أجل تغييرها...ولكن البنية مضطرة للتغير لقبول ولاستيعاب هذا المطالب. كان على الأسود حتى منتصف القرن الماضي أن يقنع "الناس والمجتمع والصالونات" أنه يمكنه أن يكون محاميا أو محاضرا أو أن يقبل في نادري خريجي جامعة هارفرد. وطبعا، لا تلبث هذه السياسة أن تعود وتنقلب الى سياسات هوية، على درجة أعلى من التطور، عندما تتحول إلى قياس المساواة بمدى تمثيل السود في المناصب والمواقع المختلفة، المهم لونهم وليس مواقفهم... ويتم إقصاء فقراء السود غير القادرين على المنافسة منها، إلا بمدى ما يرضي تمثيل الآخرين لهم معنوياتهم وهويتهم.
عندما طرح أوباما نفسه مرشحا للرئاسة من قبل الحزب الديمقراطي، كانت هذه الآليات والأدوات قد تبلورت بقوة. وقد تميز الرجل بقدرته على استخدامها سجالا وخطابة وتنظيما في الوقت المناسب، أي في أوج أزمة الفكر السياسي المحافظ الذي كان يمنع أمثاله من مجرد التفكير بترشيح الحزب للرئاسة. لدينا كاريزما وموهبة تنظيمية وخطابية وقعت على تغيير حاصل وجاهز.
وطبعا خلافا لما يعتقد لم تكن القيم المناهضة لوصوله قيم المحافظين الجدد، فهؤلاء لا يعيرون لون البشرة أهمية، وليس لديهم مانع ان تكون كوندوليسا رايس رئيسا او نائب رئيس، بل كان المانع قيما محافظة شكلت وتشكل عبر قرون تيارا رئيسيا في المجتمع والسياسة والثقافة والجيش وحتى فروع أساسية من الاقتصاد.
العامل الأول في وصول أوباما الى الرئاسة هو تغيير حقيقي جرى وجعل وصوله ممكنا. (ولم نقل حتميا).
2.
أما العامل الثاني فهو الذي أَسْهَبت في شرحه وسائل الإعلام. وهو العامل الذي جعل فوز مرشح الحزب الديمقراطي أيا كان ضروريا وليس ممكنا فقط. ولم يعق ترشيح أوباما فعل هذا العامل الثاني، بل ربما منحه دفعة خاصة بين الفئات المذكورة أعلاه، مثل الشباب والأقليات.
والمقصود بالعامل الثاني هو النفور من سياسة بوش وفشلها الداخلي والخارجي. هذا العامل هو ما جعل فوز الحزب الديمقراطي ضروريا. ولكنه لا يكفي بأي حال لفهم فوز مرشح من أصل إفريقي بترشيح الحزب، ولا لفهم عدم تقليل ترشيحه من فرص فوز هذا الحزب بل حتى زيادتها.
لا شك أن المسألة هنا هي خسارة سياسة بوش المعنونة ب"الحرب على الإرهاب" ساحة بعد أخرى يضاف إليها فشل سياسته الاقتصادية، أو فشل السياسة الاقتصادية في عهده ( نؤكد هذا لأنها سياسة فشلت في عهده، ولم تبدأ كلها في هذا العهد). كلا الفشلين زاد في حدة الآخر.
وطبعا استيقظ جزء من المجتمع الذي دعم الحرب بصحفه ورأيه العام بين إعصار الفالوجة وإعصار كاترينا. وصار يتبنى أوباما أداة للتغيير. ولا شك أن في معسكر أوباما تيار واسع عارض الحرب وتظاهر ضدها، ولكن هذا التيار لم يمكنه في يوم من الأيام أن يفرض رئيسا للولايات المتحدة. وكانت قوة هذا التيار وازنة ًفي الانتخابات التمهيدية. ولا شك ان من انضم اليهم في الانتخابات العامة ممن أيدوا الحرب في الماضي هم الذي جعلوا التغيير ممكنا.
لقد برز التغيير الحاد والموهبة التنظيمية عند أوباما في تلك الانتخابات التمهيدية. فقد تبين أن الرجل قادر على تعبئة جمهور واسع من الشباب ضد بيت كلينتون واستمراره في الحكم. فلم يكن من شأن اختيار هيلاري كلينتون أن يعكس حجم التغيير المطلوب. وانتصرت ماكنة أوباما التنظيمية ودعايته وتمويله على وثوق كلينتون الذي لامس الغرور.
في هذه الأثناء وبعد الفوز بالترشيح نفسه تصبح نواة التغيير أقل أهمية. يُبْقي لها المرشح سحر لون البشرة والكاريزما، هذا ما يبقيه لمعسكر التغيير الذي أكسبه الانتخابات التمهيدية، ولكنه في الوقت ذاته يتبنى موقف المؤسسة السياسي برمته من أجل الفوز.
لدينا مرشح للرئاسة قرر ان يلعب اللعبة حتى النهاية، وأن يتبنى طبعا مسلمات الأمن القومي الاميركي، ومتطلباته. لم يتخل الفائز المحتفى بفوزه عن أسوأ عنوان لسياسة بوش "الحرب عل الإرهاب". و سوف نرى هل من نص جديد سيوضع تحت العنوان. ورغم أنه لم يعط جوابا واضحا على أي قضية دولية كبرى سوى على حالة الاحتلال في العراق، لكن هنالك أمورا ساهمت في التغيير، لأنها من مظاهر فشل سياسة بوش، مثل تنامي القوة الصينية والروسية وتآكل القوة المالية الأميركية، وسوف يأخذها بعين الاعتبار بالضرورة.
وهنالك طبعا الأزمة الاقتصادية التي شاءت المفارقات أن تنفجر كالبركان في أوج المعركة الانتخابية فترسخ ما لديه من تأييد، وتضيف له رصيدا.
عندما رشح الحزب الديمقراطي أوباما بعد صراع طويل، وقررت قواعده أنه آن الأوان لترشيح أسود كان المرشح قد قرر ان يلعب اللعبة حتى النهاية لتقتنع المؤسسة الحاكمة من الحزب وحتى النيويورك تايمز وول ستريت، ومراكز القوة الاقتصادية والسياسية والثقافية والفنية أنه هو مرشحها للتغيير القادم لا محالة، وان ترشيحه لن يؤثر على فرص الحزب بل سيزيدها. ولا شك أن الرهان حمل بعض المجازفة، ولكن الأزمة الاقتصادية قطعت قول كلِّ خطيب، وكلِّ استطلاع رأي.
لدينا مرشح قرر قبول كافة مسلمات المؤسسة الأميركية من التحالف مع اللوبي الإسرائيلي حتى التظاهر بتقمصه عاطفيا إلى درجة المقارنة بين ترشيحه للرئاسة كمظلوم وان مهاجر ( الأسطورة مرة أخرى) وأقلية وسيرة الشعب إسرائيل المهاجرة والمظلومة ( أسطورة أخرى)، وإغراقنا في سيل من العواطف الدبقة والكلام المعسول وترهات الهوية والسير الذاتية التي تخفي في هذه الحالة استمرار نفس السياسة بلون بشرة مختلف، وتبرر التحالفات مع الاحتلال ضد الواقعين تحت الاحتلال، بواسطة روايات عن الظلم والذاكرة الانتقائية والكليشيهات الصهيونية والسير الذاتية.
لقد جاء أوباما نتاج تغييرين كبيرين. انتخابه هو التغيير أو التعبير عن التغيير. وهو تغيير هام وتاريخي، وسوف يلهب خيال الكثيرين في العالم ضد واقعهم. ولكن هل سوف يغير هو بنفسه شيئا؟ هل في جعبته بشرى سواه؟ من المبكر الحكم. فحتى الآن لم نر أي تغيير، سوى الإبداع في اسلوب تنظيم المعركة الانتخابية الذي استنزف هيلاري كلينتون، أما بالنسبة السياسات فقد رَفعَت حملته شعار تغيير سياسة بوش، وليس تغيير السياسة الاميركية حتى بوش. فما هي السيناريوهيات والإمكانيات؟ قد نعالج هذا الموضوع في مقال قادم.
7 نوفمبر 2008
الوصف والموصوف ومابينهما! عجائب آخر الزمن
6 نوفمبر 2008
All eyes on!المختصر الرصين في احوال خصم جون ماكين!

هوامش :
*(مجمعات سكنية يمنع على الملون التملك فيها بموجب عقود قانونية تحظر البيع او اعادة البيع لهم).
**(بعضها افتضح وكان عبارة عن استيراد المخدرات من آسيا وترويجها في غيتوات السود).
***(نيكسون كان ابناً للمؤسسة اساء الى احد اطرافها، فعوقب بالخلع دون المحاكمة).
****(لاحظ الفرق الكبير بين نتائج المرشحين المتقاربين من حيث المستوى بين بطل شعبي بالمقاييس الامريكية هو جون ماكين لا يعيبه الا ظل جورج بوش المسلط عليه وبين مثقف هامشي اسود في بلد عنصري وقارنها مع النتائج الماضية في المباراة مابين اغبي رئيس عرفته امريكا مع اثنين من اذكى الشخصيات السياسية واستخلص العبر بنفسك).
ملاحظة ليست عابرة: تأمل الصورة بدقة وانظر كيف يجلس سفير السعودية بندر بن سلطان في لقاء رسمى مع رئيس الولايات المتحدة في البيت الابيض وتخيل نفسك في اجتماع مجلس ادارة (كجوال) وقارن بين الاثنين!!
5 نوفمبر 2008
اوباما رئيساً ؟! سوووووووووو واط ؟!

مع كل الضوابط الاخلاقية التي يتمتع بها المسلمون، وحس الانصاف العالي الذي تكفله الشريعة الاسلامية، لازلنا نعتبر مهاجمة واحتلال بلاد بدون استفزاز مسبق فتحاً ونشراً للدين الحنيف!!.
فلماذا نتوقع ان يتغير الوضع في امريكا لمجرد انها غيرت رأساً فاشلاً بآخر ترجو ان تنتصر من خلاله؟! بأي منطق او عقل سيتحول المشروع الامبراطوري الى جميعة بر واحسان عند تغيير القائد الاعلى للقوات المسلحة الامريكية ؟!.
التغيير الذي حدث دفع المقاومون دمائهم من اجله، واستقدموه بطلقات مدافعهم وهدير قذائفهم!!. ولو مر مشروع الشرق الاوسط الجديد في لبنان، وانهمرت كنوز العراق على الخزينة الامريكية بدون "مضايقات" لوجدنا المتربع في البيت الابيض شاروني الهوى والهوية، ولكان "الاوباما" مازل يبحث عن ثغرة في القوانين تمكنه من شراء شقة في مجمعات سكنية محظورة على السود في امريكا 2008!!!.
الفرق بين اوباما وماكين هو فرق بالامكانيات وليس بالنوايا، وهذا بيل "حمامة" كلينتون نشر هيمنة الامبراطورية الامريكية في اربع اركان الكرة الارضية، واصلح وضع الاقتصاد الامريكي بمنهوباته من الشرق الاوسط، بدون ان تدمى قدم جندي امريكي وبدون ان تنفق خزينة الدجال ... دولاراً او سنتاً ثمناً لذلك!!!.
ولو اتيح لاوباما ان يخوض حروباً منتصرة سيفعل بدون تردد، ولو حانت له فرصة لنهب دولة اخرى فسيفعل بدون ندم! لان الامر لا يتعلق بضمير مصري باع مصالح بلاده نظير اجر، بل بفخر وطني امريكي يسعى الى تحقيق مصالح بلاده... مصالح بلاده ... مصالح بلاده... يعنى ثروات بلدك وبلدي وبلاد الجيران اذا امكن.
وللحديث تتمة
4 نوفمبر 2008
ماذا يبقى من الاديان او الفلسفة اذا انتهت فكرة المخلص-المهدي؟!
جوهر فلسفة الوجودية : «كل موجود يولد دون مبرر، ويعيش بسبب ضعفه وخوفه،ويموت بفعل المصادفة».سارتر في كتاب الغثيان.
جوهر اللاادرية : ربما يكون وربما لايكون كل ماهو خارج نطاق العالم المادي.
جوهر الالحاد : لا اله. ونقطة على السطر. ويتبعه الشرح الرائع لديستوفسكي «إذا لم يكن الله موجوداً فان كل شيء يصبح مسموحاً».
ومن الملاحظ ان هذه الجهات الثلاث لا تملك أي آلية منطقية في داخلها، تستطيع بموجبها نفى امكانية ظهور شخص عادي يملك مشروعاً وهمة وانصاراً لنشر مايراه عدلاً في الارض.
وهذه الامكانية هي نظرتهم لابراهيم وموسى وعيسى ومحمد (ص). هم ينفون الجانب الغيبي عن هؤلاء الانبياء (ع)، ويقرون بانهم اشخاص ظهروا بمشروع مغاير للسائد، ونجحوا بدرجات متفاوتة في خلق شعوب وامم تؤمن به، وتسعى لنشره وسيادته على الارض.
رأي البوذيين : يؤمنون بعودة بوذا.
رأي الزرادشتيون : بانتظار عودة بهرام شاه .
رأي الهنود : في انتظار فشينو .
رأي اليهود : في انتظار ظهور الماشيح.
رأي المسيحيين: في انتظار عودة المسيح.
رأي المسلمين: في انتظار ظهور المهدي (ع) وعودة السيد المسيح(ع).
الفلاسفة المعاصرين :
الفيلسوف الانجليزي برتراند راسل : (إنّ العالم في انتظار مصلح يوحّد العالم تحت عَلَمٍ واحد وشعار واحد).
آينشتاين: (إنّ اليوم الذي يسود العالم كلّه الصلح والصفاء ، ويكون الناس متحابِّين متآخين ليس ببعيد).
برنارد شو : بشّر بمجيء المصلح في كتابه (الاِنسان والسوبرمان).
جوهر الايمان بالمهدي ودولة العدل الآلهي في الارض، هو الاعتقاد بصلاح العقيدة وقدرتها على ادارة الحياة البشرية على الارض، بما يؤدي لسعادتها وتلبية احتياجاتها المادية والمعنوية. وفي حال انعدام الامل من تجسيد العقيدة النظرية كممارسة عملية، لن يبقى لاتباع الاديان التي ظهرت في الارض من مئات السنين الا ان يقروا بالعجز امام الافكار الوضعية وان يسلموا بان حياة الناس وكرامتهم وامنهم وارزاقهم، هي من قبيل سياسة التجربة والخطأ... وبالتالي مايفعله الدجال الامريكي وامثاله في الارض ليس سوى اجتهاد بريء للوصول الى الطريقة المثلى في ادارة الارض!!!.
وقد يطرح البعض شبهة ان الاسلام اكتمل، والمسيحية واضحة المعالم، واليهودية مر عليها آلاف السنين، والامر لا يحتاج الى مهدي او مخلص بل يحتاج لتطبيق ماهو موجود بالفعل!!.
والرد على هذه الشبهة يأتي من قلب الديانات الثلاث التي تربط غلبة المستضعفين في الارض بيوم الخلاص وبالمهدي والمخلص، وهذا الجزء من الاعتقاد هو في صلب الديانات الثلاث.. اولاً.
وثانياً: حقيقة ان اختلال موازين القوى بشكل فاحش، وتخاذل الاكثرية الطاغية من الناس عن طلب العدل والسعى لاقامة دولته، يجعل من سعى الاقلية المناضلة والمجاهدة لاقامة العدل عمل عبثي لا يمكن ان يتكلل بالنجاح ضمن المعطيات المادية الا اذا (وهو ماسيحدث بالتأكيد) من الله عليهم بالنصرة ضمن المعادلة القرآنية :( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ).
وقد يطرح البعض اشكالية على شكل النصرة وقد يرغب فيها آخرون بشكل آخر، والقول الحاسم في الامر هو لله العزيز الجبار، وقد ورد في الحديث ان الله امر ابليس بالسجود لآدم، فقال ابليس: وعزتك لئن اعفيتنى من السجود لآدم لاعبدنك عبادة ما عبدها خلق من خلقك!!!. مخلوق يساوم خالقه على ابدال امره !! وكأن الله محتاج الى عبادة خلقه.
وماهي العبودية وماذا يبقى منها اذا لم تكن الطاعة للمعبود؟!.
وهذا ماحدث مع "مفكرين" متأثرين بالاستشراق والمستشرقين (العيون الزرق) ارادوا ان ينفوا عن الاسلام ايمانه "بالاساطير" فانكروا المهدي وطعنوا في الاحاديث المتواترة التي تنص عليه، وكأنهم بذلك يختبؤون خلف اصابعهم، فيؤمنون بحياة المسيح الفي عام وعودته من السماء الى الارض، وينكرون مثيله في الغياب وشبيهه في الحياة !!! كرمى للعيون الزرق او خضوعاً لوسوسات الفكر.
...لان كان هدف الاديان وسعى الفلاسفة هو اقامة دولة العدل في الارض، ولم يبقى في جعبتهم ما ننتظره ونسعى الى تحقيقه، فالسلام على الارض والسلام على العدل، وشكر الله سعيكم وتقبل عزاءكم بالاديان والفلسفة!!.
بسم الله الرحمن الرحيم : وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ () إِنَّ فِي هَذَا لَبَلاغاً لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ () وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ. صدق الله العلي العظيم.
3 نوفمبر 2008
الاقباط هدف من؟!

وفي كل مرة نتجاوز عن حقيقة ان مشكلتنا مع الفوق وننهمك بمعاداة التحت، حتى اصبحنا اكثرية مثيرة للسخرية من كثرة مخاوفها وهواجسها وسعيها الدائم لاختلاق اعداء وعداوات لا نهاية لها.
اي مفكر مصري غيور على بلده، وبامكانه ان ينظر الى وقائع ومعطيات الحياة المرة في مصر، ومحيطها الحيوي، وطبيعة العصر، يمكنه ان يلخص مطالبه واهدافه بالآتي :
- قيادة منسجمة مع تطلعات شعبها في السياسة الخارجية و الداخلية.
- حياة سياسية تكفل تداول الحكم والانتقال السلمي للسلطة، واحزاب وطنية ببرامج عمل شفافة واهداف محددة.
- ادارة كفؤة ونظيفة وعصرية، وفلسفتها التسهيل والتيسير والتشجيع.
- قضاء عادل وقوي وسريع ومستقل وقادر على محاسبة وانصاف كل من يقيم على الاراضي المصرية بدون تمييز او استثناء.
- نظام ضرائبي منصف، هدفه الاساسي التكافل الاجتماعي، وفلسفته تشجيع بناء الاقتصاد العيني على حساب الاقتصاد الريعي.
- منظومة امان اجتماعية تعكس ضرائب المصريين على شكل مؤسسات : تعليم حديث وملائم لاحتياجات الامة، ونظام استشفاء يستبق المرض بالوقاية، وضمان للعاطل عن العمل ولغير القادرين عليه، ورواتب فردية لكل امرأة تقبل ان تؤدي وظيفتها الجليلة كربة منزل مسئولة فعلاً عن بناء جيل قادم جدير بالحياة.
- سياسة دفاعية قائمة على تدريب وتسليح كل مصري ومصرية قادرين على حمل السلاح (النظام السويسري ملائم مع ادخال تعديلات تناسب الواقع المحلي)، وجيش متفرغ من النخبة المختارة بعناية.
- وخطة اقتصادية مصرية ذات بعد عربي هدفها تحقيق الامن الغذائي، وتأمين الاكتفاء الذاتي في مجال الذخائر وقطع الغيار، وصناعة الاحتياجات الاستهلاكية الاكثر الحاحاً، وتأمين امتصاص العمالة المصرية والوافدة الى مصر اذا امكن.
اليست هذه احتياجات مصر بمسلميها واقباطها وملحديها؟ فما بال بعض المفكرين يتنطحون لاثارة مواضيع ماانزل الله بها من سلطان؟.
ان عظمة الاقباط تكمن في تاريخ وطني مشرف لم تستطع بريطانيا العظمى بكل دهاءها ومواردها ان تترك فيه لطخة الدعوة او الرغبة في الانفصال عن مصر كما فعلت بالكثير من الطوائف، ومن ينظر الى جزيرة العرب مهد الاسلام ومرقد النبي الاعظم (ص) وفيها دويلات وامارات ومشيخيات وممالك وكلهم من مذهب واحد، عليه ان ينحنى احتراماً امام الاقباط ... وان يخجل من نفسه.
واي اثارة لموضوع مسلم – قبطي من اي طرف اتت، يجب ان تفسر على حقيقتها (فرق تسد) ليبقى الراكب والوارث والعميل والمستعمر.
2 نوفمبر 2008
1 نوفمبر 2008
الصدمة والترويع تذوب امام حصير جهنم!



يضع علكة في فمه، يتصل "بالمدلكة" لتحديد موعد عاجل، ويتوه في عالم من خيال لا اخلاق فيه ولا قيم ولا مباديء ... ويأتيه الالهام : الصدمة والترويع .. نعم الصدمة لشل قدرة العدو على التفكير ... والترويع للتسبب بجنون من الذعر يدفع العدو للتسليم او الهرب بدون قتال.
هارلان أولمان ومساعديه كانوا وراء انتاج خطة الصدمة والرعب، وفرحوا كثيراً بالنتائج التي اثمرتها في يوغسلافيا وافغانستان والعراق، ووصلت النشوة حد اعلان ربوبية الدجال الامريكي... اسمع شعر هارولد بنتر الذي حرص الامريكيون على اذاعته اثناء حرب العراق :
اسرائيل التي لم تكن بعيدة عن الايحاء والالهام اللذان تلقاهما هارلان أولمان لوضع استراتيجيته الوحشية، وضعت خطة الصدمة والترويع اسمياً موضع التنفيذ للمرة الاولى في حربها على لبنان تموز 2006، وفعلياً في عدوان تموز 93 وعدوان نيسان 96.
حزب الله من جانبه، كان قد تعرف نظرياً على النسخة الامريكية من هذه الخطة، من خلال متابعته لحرب يوغسلافيا. وتكفلت فرق خاصة تابعة له بجمع معلومات ميدانية عنها في حربي افغانستان والعراق. ووجد بعد دراسة معمقة انها خطط مكررة لعدوان اسرائيلي قديم، والعناصر الجديدة فيها له علاقة بمنتجات عسكرية تستخدم للمرة الاولى لا اكثر ولا اقل !.
كانت خطته الدفاعية التي احبطت عدوان تموز ونيسان اكثر من كافية لرد عدوان جديد، ولكن المعطيات المتزايدة عن احتمال شن حرب اطلسية على حزب الله آنذاك دفعته دفعاً الى انتاج رائعته العسكرية ... "حصير جهنم" .
حصير جهنم خطة دفاعية بحتة، والجوانب الهجومية فيها وضعت لخدمة المضمون الدفاعي، ورؤوس الحراب الهجومية لاتتعدى نظرياً نطاق 15 كيلومتر من بداية الخط الدفاعي الاول باتجاه الكيان الغاصب، وعملياً لم يستخدم من النطاق المسموح به سوى 5 كيلومترات في شمال فلسطين ومعظمها لوحدات الاستطلاع، ووجهت وحدة اخرى رسالة ميدانية من خلال تواجدها قرب/ وفي بعض المستوطنات مفادها ان تمدد الجيش الاسرائيلي داخل الجنوب قد يصاحبه تمدد لحزب الله داخل الشمال!.
خطة حصير جهنم تشبه سجادة بنقوش من اشكال هندسية متنوعة، فرشت في مناطق لبنانية مختارة منها الجنوب والبقاع، وهي تشبه مدينة العجائب فوق وتحت وبمحازاة الارض، وتتكون من :
وحدات الدفاع الاقليمية : وهي قوات عسكرية متواجدة في المنطقة بشكل دائم، وعناصرها يسكنون اصلاً في مناطق انتشارهم. ومهمتهم تقضى بالدفاع عن خط الدفاع الاول والثاني والثالث والرابع ...وهكذا دواليك، ووظيفتهم ليست المحافظة على الارض ومنع تقدم العدو، بل هدف وجودهم هو ايقاع اكبر عدد ممكن من الخسائر في صفوف المهاجمين (بسبب عناد عناصر التعبئة* لم يسمح بمرور الاسرائيليين الى خطوط مقتلهم الخلفية كما هو مخطط له، الا بعد تدخل مباشر من السيد حسن نصرالله امر فيها الوحدات العسكرية بالانسحاب من بعض النقاط الواقعة على السياج مع الكيان الغاصب مباشرة ومنها مارون الراس!).
وحدات الاستجابة المرنة: وهي وحدات محلية ولكنها ليست ملزمة الا بالتصدي لعمليات الابرار الجوي والانزال البحري خلف الخطوط. وكلفت هذه الوحدات بمهمة اخرى لم يعلن عنها ولم تضطر الظروف حزب الله لاستخدامها فيها ... الا بعد انتهاء الحرب بسنتين! .
القوات الخاصة : ووظيفتها استهداف كل وحدة معادية تمركزت او في طور التمركز خارج وداخل خطوط الدفاع الثابتة. وتنفيذ عمليات احباط موضعية، وتدمير خطوط امداد العدو، ونقل جزء من المعركة البرية الى اراضيه عندما تدعو الحاجة.
الوحدات الصاروخية :
الوحدات الثابتة : وهي عبارة عن مرابض انبوبية ومدافع ميدان وهاونات ثقيلة، ولم تستخدم في الحرب الاخيرة الا بشكل محدود وعلى اساس ارضاء العاملين فيها بعد ان تصاعد تذمرهم من فوات المعركة بدون مشاركتهم.
الوحدات المحمولة : وهي التي تولت رجم الكيان الغاصب ومطاراته وقواعده العسكرية ونقاط تجمع الاحتياط طوال شهر و4 ايام.
وحدة الصواريخ البحرية : وكلنا يعرف باكورة عملها البارجة ساعر 5 التي ضربت على الهواء مباشرة، والكثيرون لا يعرفون اصابتها لقطعتين بحريتين في صور، احداهما تحدثت عنها مصادر المقاومة المعروفة بصدقيتها العالية واكدها جهاز الامن اللبناني ونفاها العدو، والاخرى صورت قناة الجزيرة الدخان المتصاعد منها ونفى العدو ايضاً اصابتها!!.
وحدة الصواريخ المضادة للطائرات : ولم يستخدم منها الا عدد محدود من الطرازات التي يعرف العدو بوجودها في حوزة المقاومة، وبقيت الانواع الاخرى قيد الانتظار لكونها المفاجأة التي اعدت لابادة القوات المحمولة جواً عندما تبدأ عمليات الابرار الجوي واسعة النطاق، وافسدت المفاجأة عندما اسقط احد المقاومين بسلاح "تقليدي" احدى طوافات القوات المجوقلة بعد انزالها لحمولتها من الجنود، وانتبه الاسرائيليون الى خطئهم وتم اجهاض العمليات المجوقلة الا في اضيق الحدود.
وحدات قنص الدروع : وتعمل كجزأ من الوحدات الاقليمية ووحدات الاستجابة المرنة، وقد تسببت هذه الوحدة بخسارة اسرائيل لمليارات الدولارات، نتيجة اجهاضها لصفقات بيع الميركافا "الخارقة" للعديد من الدول. وكان مشهد استهداف وتدمير هذه الدبابات على الهواء مباشرة اسؤ دعاية يمكن ان تحصل عليها سلعة مماثلة.
الوحدة أ : (...)**.
الوحدة ب : (...)***.
الفريق ج : (...)****.
وحدات الاسناد : وهي وحدات احتياط مشابهة للقوات المقاتلة بالفعل. وهي التي تولت الانتشار بعد انتهاء الحرب بساعات!!!.
وحدات الدعم والامداد: وظيفتها تأمين انسياب الاتصالات والذخائر والمؤن والمحروقات، والدفاع عن ممرات النقل وتأمينها ضد عمليات التخريب .
فلسفة "حصير جهنم" : التأقلم مع النار المعادية، واضافة عناصر نارية موازية، حتى لا يطيق البقاء في الميدان الا من عرف الرحمن !!.
التطبيق العملي :
اولا- تحمل همجية الصدمة والترويع فوق الارض وتحتها.. على فكرة! 90 بالمائة من المعارك التي خاضتها المقاومة في حرب تموز كانت مواجهات عنيفة وجهاً لوجه، وبالتالي معظم العناصر واجهت عاصفة الصدمة والرعب في العراء ولم تظللها الا العناية الآلهية... وهنا مثالين عن "نوعية" التحصينات التي احتمى بها عناصر الخط الاول في الميدان :
- في مارون الراس اجرى الاسرائيليون عملية مسح منهجية بالنار (حلاقة على الزيرو) لكل البيوت والنتؤات التي يمكن ان يحتمي تحتها او خلفها مقاومين، وعندما عنف القصف لم يجد احد المقاومين الا عامود دائري من الاسمنت لاحد المنازل قيد الانشاء فقام باحتضانه نظراً لارتجاج الارض واقسم انهما طاراً معاً عندما سقطت احدى الصواريخ الاسرائيلية على حطام البيت الذي يجاورهما!.
- في حقل مغطى بالاشجار يوجد مربض للمدفعية وهضبة من ذخائره مغطاة بقماش للتمويه من نفس الوان المحيط، وعندما بدأت عمليات القصف، استهدفت هذه النقطة بقذائف حارقة، ويذكر احد المقاومين انه شاهد كرات نار ضخمة تزحف باتجاه نقطته، فارتمى ارضا وغطى رقبته العارية بيديه فغمرته موجة اللهب وعبرت لتجتاز هضبة الذخائر ومربض المدفعية واكملت طريقها الى آخر الحقل المشجر.. وعندما فحص المقاوم يديه وجد ان النار اتت على الشعر دون الجلد!!! وان الخسائر التي تركتها بالمدفع والذخائر التي كان يجب ان تنفجر على الفور، لا تتعدى حرق القشرة الخارجية من قماش التمويه !!!.
ثانيا- تغطية نقاط مختارة بغزارة نارية عالية (خطوط الحصير).
ثالثاً- زرع نسفيات هائلة الحجم في نقاط مختارة (قطب الحصير).
رابعاُ- امكانية تحويل أي مربع من مربعات الحصير الى نقطة للقتل في غضون 10 دقائق.
خامساً- (...)*****
سادساً-(...)******
خلاصة استنتاج الدجال الامريكي وفرخه الاسرائيلي بعد المواجهة بين "حصير جهنم" و"الصدمة والترويع" :
اسرائيل : علينا ان نعود الى اساسيات القتال (تعلم العسكرية من الصفر!).
امريكا : ندرس تدريب الجيش الجورجي على طريقة حزب الله في القتال!!.
· * عناصر التعبئة : هم كافة المنتمين لحزب الله في مجال التنظيم والثقافة والسياسة والمهن الحرة والنقابات والاعلام، ولا علاقة لهم بالقوات العسكرية المحترفة، وهم بمعظمهم طلاب جامعات واختصاصيون من كافة اختصاصات الحياة المهنية ومنهم نواب ووزراء وقيادات سياسية من الصف الاول، ويخدمون لمدة شهر في السنة على الخطوط الامامية.
· ** وحدة سرية في حزب الله ويشار اليها من باب التخمين انها الوحدة الاستشهادية.
· *** وحدة سرية في حزب الله جاء على لسان احد القيادات ذكرها على سبيل الدعابة انها باب جهنم!!.
· **** فريق مكلف بمايسمونه في ادبيات الحزب بضربة آخر التكليف. ولعله المفاجأة الكبرى التي توعد السيد حسن نصرالله العدو بها في آخر خطاباته التي رد فيها على تهديدات العدو.
· ***** تفصيلات لا تزال قيد الكتمان في خطة حصير جهنم.
· ****** تفصيلات اخرى لا تزال قيد الكتمان في خطة حصير جهنم.
ملاحظة مهمة : ما ورد اعلاه من تسميات ومشاهدات وتحليلات ... وجهة نظر غير رسمية ولاعلاقة لاحد بها غير كاتبها.

