29 أغسطس، 2010

إحالة العمال للمحاكم العسكرية موت وخراب ديار


لا تكتفي الدولة بتشريد وإذلال وقتل العمال بدم بارد نتيجة سياساتها المعادية لهم، بل تسعى أيضا لإسكات أصواتهم باستخدام أكثر الأساليب قهرا بتقديمهم للمحاكمة العسكرية التي لا يتوافر بها أي ضمانات أو حقوق دفاع.

يحاكم الآن ثمانية عمال من مصنع 99 الحربي (شركة حلوان للصناعات الهندسية) أمام المحكمة العسكرية بتهم إفشاء أسرار عسكرية والامتناع عن العمل والاعتداء بالضرب على اللواء محمد أمين رئيس مجلس إدارة الشركة، كان العمال الثمانية قد تم القبض عليهم مع 17 آخرين من زملائهم عقب اعتصام عمال المصنع يوم 3 أغسطس الجارى احتجاجا على انفجار أنبوبة نيتروجين ( غلاية ) داخل المصنع مما أدى إلى وفاة العامل أحمد عبد الهادي(37 عاما) وإصابة ستة عمال آخرين بجروح.

وعلى أثر تلك الاحتجاجات سعت أجهزةالدولة إلى ترهيب العمال وتأديبهم لتجرأهم على الاحتجاج فاتخذت ضد 25 عامل إجراءات تحقيق تلاها إحالة 8 من عمال المصنع إلى النيابة العسكرية تمهيدا لتقديمهم لمحاكمة عسكرية رغم أنهم عمال مدنيين ورغم أن الأمر يتعلق بنزاع عمل تحكمه القوانين العادية.

وقامت النيابة العسكرية يوم السبت الموافق 14 أغسطس بحبسهم أربعة أيام على ذمة التحقيقات ثم تجديد حبسهم مرة أخرى يوم الثلاثاء الماضى، ثم تحويلهم للمحكمة العسكرية التى بدأت أولى جلساتها الأحد 22 أغسطس ليتم تأجيل المحاكمة إلى الأربعاء المقبل، كما رفضت النيابة العسكرية إعطاء المحامين صورة ملف القضية للإطلاع عليه، وتحددت جلسة مفاجئه سريعة للمحاكمة.

وبالرغم من ادعاء وزيرة القوى العاملة عائشة عبد الهادي دائما في جميع المحافل بأنها تقف بجانب حقوق العمال، إلا أنها لم تحرك ساكنا إزاء ما يحدث للعمال، هذا بالإضافة للصمت المعهود من اتحاد عمال مصر و تقاعصه عن الدفاع عن حقوق العمال والتصدي لما يحدث لهم من انتهاكات.

ونعلن نحن المتضامنين مع العمال رفضنا لتقديم عمال مدنيين لمحاكمة عسكرية، ونطالب بإحالة القضية للقضاء العادي، ونطالب أيضا بمحاكمة المسئولين عن موت العامل ومحاكمة إدارة المصنع التي تسببت بأكثر من انفجار وإصابات ووفيات بين العمال بسبب الإهمال، ونحذر أن تكون المحاكمة صورية وحكمها جاهز سلفا، ونعلن بدأ حملة تشهير واسعة محليا ودوليا ضد المسئولين عن تلك المذبحة.

____________________________
ملاحظة خاصة : الا يخجل الجيش من الاستقواء على عمال مصر وارضه  مستباحة للطيران والنيران الاسرائيلية .. ومعسكراته مفتوحة امام جواسيس المعونة الامريكية؟!.
الا يخجل هذا الجيش الذي كان مصدر اعتزاز الامة العربية من تدنيس مجرم حرب مدان بقتل الاسرى المصريين لارض مصر بدون اي اعتبار لكرامة الجيش واخوة الشهداء في البذات المرقطة؟!.
الم يعد في هذا الجيش رجال ؟!.