29 يناير، 2009

قبل العدوان! غزة والصحافة العربية إحنا في إيه ولا في إيه؟

بقلم الدكتور محسن الصفار
دخل سعيد الصحفي الشاب على رئيس تحرير المجلة التي يعمل بها منذ أشهر قليلة بعد أن استدعته سكرتيرة الرئيس، دخل سعيد فإستقبله رئيس التحرير بحفاوة قائلاً:
- عزيزي سعيد أهلاً وسهلاً لقد أثبت خلال الفترة القصيرة التي قضيتها هنا أنك صحفي جاد ومجتهد.
- شكراً لك سيدي.
- ومكافأة لك فقد قررت أن أدعك تكتب الموضوع الرئيسي لهذا العدد وهو عن حصار غزة.
- شكراً لك سيدي وهو بصراحة موضوع يهمني جداً أن أكتب عنه لما لغزة من معزّة خاصة في قلب كل عربي يتالم لحصارها الظالم .
- نعم نعم معك حق.
- سأبدأ على الفور يا سيدي وسيكون مقالاً مدوياً إن شاء الله.
- بارك الله فيك ولكن قبل البدء هناك ملاحظة صغيرة جداً.
- ما هي سيدي؟
- أنت تعرف أن مجلتنا ليست مدعومة من اشخاص كبار في الدولة .
- القصد؟
- القصد أن مقالك لا يجب أن يتعرض لبعض الحكومات العربية التي تشارك في حصار غزة بشكل فاعل وتفتخر بذلك، الله يرضى عليك لا نريد مشاكل مع المخابرات والأجهزة الأمنية ونتهم بالاساءة للعلاقات العربية الاخوية.
- حسناً سيدي سأراعي ذلك في مقالي مع اني ارى ان العلاقات العربية لايستطيع احد ان يزيدها سوءا !!.
- بارك الله بك هناك موضوع صغير آخر.
- ما هو سيدي؟
- أنت تعرف أن مجلتنا توزع في دول أوروبية وأمريكا ولا نريد أن نتهم بدعم الارهاب وتمنع مجلتنا من التوزيع, لذا لا تتطرق إلى المقاومة وحق الشعب الفلسطيني في محاربة الاحتلال لا نريد مشاكل الله يرضى عليك.
- حسناً يا سيدي مع اني لاافهم كيف يكون دفاع شعب اعزل عن نفسه مقابل جيش جرار ارهابا !!.
- الله يحسن إليك وأيضاً لا نريد أن نتطرق إلى الأثرياء العرب وصرفهم للملايين من الدولارات على ألعاب نارية وعلى المطربات والراقصات بينما أهل غزة يموتون من الجوع، أنت تعرف أن مصدر دخل المجلة هو من الاعلانات هؤلاء إذا زعلوا منّا فلن نرى إعلاناً واحداً وسنموت من الجوع.
كظم سعيد غيظه وقال:
- حسناً يا سيدي هل من أوامر أخرى؟
- لا يأمر عليك ظالم يا ابني ولكن لا أريد أن أوصيك. لا تتطرق إلى أطفال غزة وهم يموتون جوعاً ومرضاً بينما أجهزة الاعلام العربية مشغولة بمسابقة ملكة جمال الأغنام وأجهزة الاعلا م الغربية مشغولة بكلب عثر عليه الجيش الأمريكي في العراق وتطالب بمنحه حق الجوء السياسي في أمريكا لا نريد أن تزعل منا منظمات الرفق بالحيوان.
- سبحان الله وماذا بعد؟
- لا شيء هذا كل شيء شكراً لك.
- أنت متأكد؟ لا شيء بعد؟ لا نريد أن يزعل منّا أحد لاسمح الله !!.
- ما دمت قد ذكرت ذلك وبما أن حوار الأديان على قدم وساق هذه الأيام فلا نريد أن نتهم بتعطيل هذا الحوار فأرجوا عدم ذكر شيء عن اليهود واضطهادهم للفلسطينيين واهانتهم لمقدسات المسلمين حسناً؟
- حسناً سيدي.خرج سعيد غاضباً من رئيس التحرير الذي كلفه بكتابة مقال عن غزة بهذا الشكل. وفي اليوم التالي سلّم سعيد المقال إلى رئيس التحرير وكان كالتالي :
غزة منتجع صحي سياحي من الدرجة الأولى
يعيش سكان غزة أجمل أيامهم بعد أن قرروا إتباع نصائح الأطباء في الوصول إلى نمط الحياة الصحية القائم على ترك كل أنواع الطعام التي تساعد على إرتفاع نسبة الكولسترول والضغط والوزن وكذلك التخلص من أهم مسببات التلوث وهي مشتقات النفط والبنزين واللجوء إلى رياضة المشي المفيدة للجسم والعقل خصوصا لكبار السن والمعاقين والمرض والنساء الحوامل . أما المستشفيات والعلاج فقد ثبت بما لا يقبل الشك بأن الدواء التقليدي يسبب الأمراض ويعطل جهاز المناعة لدى الجسم و من الافضل اللجوء الى طرق العلاج القديمة بالاعشاب ,ولذا فإن أهالي غزة رجالاً ونساء وأطفالاً يتوجهون بجزيل الشكر إلى الحكومات التي تشارك في حصار غزة لما يوفرونه لهم من أسلوب عيش صحي وسليم بعيداً عن مغريات الحضارة الضارة بالصحة .كما يسألون الله أن يوفر لكل من شارك في هذا الحصار المفيد والجميل من الحكومات العربية الفرصة لعيش هذه التجربة الجميلة هو وعائلته وأولاده.وكذلك يتقدمون بجزيل شكرهم وخالص اعتذارهم للحكومة الاسرائيلية عن اضطرارها لتجنيد الاف الجنود للتاكد من عدم وصول المواد الضارة انفة الذكر الى منطقة غزة الصحية .
نظر رئيس التحرير إلى سعيد وقال:
- ما هذا يا سعيد هل جننت؟ هذا مقال أم تخريف
.- والله يا سيدي هذا هو واقع الحال فحسب تعليماتك ليس هناك حصار أساساً كي اكتب عنه بل هو منتجع ترفيهي سياحي فاخر اسمه غزة !!!
.وكل حصار وأنتم بخير

23 يناير، 2009

فلس الارملة! خير من اموالكم العفنة

لأجــل غــزة

تبرع شاب سوري فقير في مدينة اللاذقية الساحلية بمدخراته، التي كان يحفظها لحفل خطوبته، وتقدَّر بنحو ألفي دولار، لأهالي قطاع غزة، وذلك في إطار حملات التبرع الشعبية لإغاثة القطاع. وكانت سترة، تبرع بها أحد الأطفال في المدينة لأهالي غزة، حصدت خلال مزاد علني أقيم في أحد المساجد في سوريا، قرابة ألفي دولار أيضاً.
...اموال الفقراء ستعيد بناء غزة ...وليذهب المال المشروط بالعار الى الجحيم!

http://www.assafir.com/Article.aspx?EditionId=1144&ChannelId=26228&ArticleId=1985&Author=

أوباما يستكمل الحرب الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني!

إنها الحرب الاسرائيلية تستمر وتتخذ أشكالا أخرى، بل هي تتسع لتتخطى حدود قطاع غزة الذي تعرض سكانه لحملة ابادة جماعية، لتشمل الشعب الفلسطيني كله، بأمر العمليات الاول الذي اصدره الرئيس الاميركي الجديد باراك اوباما، واستعاد فيه اسوأ مواقف ومصطلحات سلفه جورج بوش، واعلن فيه انحيازا مطلقا لاسرائيل والتزاما شديدا بسياساتها، قبل ان يحدد جدول اعمال اميركي للمرحلة المقبلة، يتضمن تفويض مصر برعاية القضية الفلسطينية، وتكليف الاردن بتشكيل الاجهزة الامنية الفلسطينية، واعتبار السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس شريكا وحيدا للمؤسسات الدولية في اعادة اعمار ما هدمته اسرائيل في قطاع غزة. وجاء خطاب اوباما المفاجئ في اليوم الثاني من ولايته الرئاسية، في وزارة الخارجية الاميركية حيث اعلن عن اسم السيناتور السابق جورج ميتشل كمبعوث اميركي خاص يعمل لتحقيق السلام بين اسرائيل والفلسطينيين، وكذلك »بين اسرائيل وجيرانها العرب« الذين لم يذكرهم بالاسم، ويبني على رؤية الدولتين التي اطلقها سلفه، استراتيجية تجعل الدولة الفلسطينية حلما بعيد المنال، حسب الذريعة الاسرائيلية الدائمة التي تقول انه ليس هناك شريك فلسطيني. وبدا ان موقف اوباما المخيب لامال كثيرة علقت على توازنه واعتداله ازاء الصراع العربي الاسرائيلي، يستكمل ما بدأته اسرائيل في حربها الاخيرة على قطاع غزة، ويؤسس لحرب اهلية فلسطينية، ويمهد الطريق لوصول اليمين الاسرائيلي الاشد تطرفا الى السلطة بزعامة بنيامين نتنياهو في انتخابات العاشر من شباط المقبل. واللافت للانتباه في خطاب اوباما انه احجم عن ذكر ايران، ولم يعلن كما كان متوقعا اسم مبعوثه الخاص للتعامل مع الملف الايراني، أي دنيس روس الذي طلب ان يتولى هذا المنصب وتعهد في مجالسه الخاصة بان يقدم من خلاله خدمة اخيرة لاسرائيل تقضي بانهاء البرنامج النووي الايراني، بالوسائل الدبلوماسية اولا، والا فان الحرب هي الخيار الاميركي التالي.
... من يرهن حاضره منتظراً لفضل عدوه ... سيكون اسؤ مامر عليه في الماضي افضل ماسيأتيه في المستقبل!

21 يناير، 2009

لن ننسى ولن نسامح ولن نغفر!

الى قتلة الاطفال والنساء والشيوخ ...
الى المحرضين على القتل والمباركين للتدمير ...
الى المغلقين لمعابر الحياة والقاطعين لطرق الغذاء والدواء والسلاح...
الى من يريد ان يعطي اسرائيل بالسياسة مالم تفلح بانتزاعه بالحرق وتقطيع الاوصال واستخدام الاسلحة المحرمة ...
الى كل من حمى ودعم وتآمر ليستمر العدوان ويمتد ويتوسع...
الى من يبتزون الايتام والارامل والمهجرين...
الى من تفرج على الكلاب وهي تنهش اطفالنا ويقيم الآن مخيمات اللاجئين للتكسب بالسحت واطالة امد الخراب...
الى من ضيع علينا فرص الحياة وبدد دماء الشهداء وباع الانتصارات في سوق النخاسة...
الى المصرين على الاستكبار والممعنين في التجبر والغارقين في وحل الخيانة...
الى من يريد باموال اخواننا في الجزيرة ان يشتري لاخوانه نصراً استعصى عليهم في الميدان...
الى من يظن انه قادر على الافلات من العقاب هذه المرة ايضاً...لن ننسى ولن نسامح ولن نغفر ...والكتاب الدامي الذي خطته اصابعكم ... نحن سنكتب خاتمته.

زهرة من بستان السراج! اياك اعني واسمعي يا جارة

إن الإنسان الذي يقوم بأنواع العبادات، وأنواع المجاهدات: سيفاً أو قلماً أو قولا ، ولكنّ له قلبا مضطربا يخشى على المستقبل، ويقلق من الماضي ، فهذا القلب مقطوع الصلة بعالم الغيب ولا صلة له بالله عز وجل.. فهل نظرت الى قلبك لتراه في اي حال؟!.

20 يناير، 2009

لمن يهمه الأمر! النصر صناعة والهزيمة بضاعة!

ن ص ر، احرف بسيطة تشكل بمجموعها الاداة الضرورية للوصول الى الحرية، والحرية هي القدرة على ممارسة الحياة الكريمة بلا قيود على الفكر والتعبير والعمل والعبادة والاقامة او الرحيل، وهي القدرة على الانعتاق من الفقر والجهل والمرض. وهي ايضاً حق اختيار الحكومة ومحاسبتها واستبدالها، وهي الحق بتلقى خدمات الامن والرعاية الاجتماعية بكرامة واقتدار، وايجاد البيئة الصالحة للنمو والازدهار والسعادة لكل مواطن ومواطنة.
والنصر بعكس التفكير الرسمي السائد، ليس ورقة يانصيب تربحها فجأة، وليس هبة يقدمها الجار او الصديق او الاخ، وبالتأكيد ليس منحة من عدو مهما بلغ اخلاصك في خدمته.
نصرك يساوي هزيمته ... فكيف تأمل ان يقايضك؟
النصر صناعة وطنية ترفدها خبرات الصديق والجار والشقيق، وقابلة للتصدير وافادة الصديق والجار والشقيق. وهي صناعة يبدع ادواتها افراد، ويضاعفها المئات، ويستخدمها الآف، ويستفيد من اثارها الملايين...ولو بعد حين.
لصناعة النصر، مواد اولية اهمها عصارة الفكر، وعصارة القلب، وخلاصة العمر، وودائع الإله...والناتج عنها لا يوصف ببيان ولا يحيط بروعته لسان.
لنصر اليوم، خطط بعض اسلافك منذ مائة عام، ولنصر الغد يعمل اخوانك منذ الامس، وعندما تصحو اليوم على نصر جديد تذكر :
النصر صناعة المخلصين وتنتظرك مصانعه ...
والهزيمة بضاعة المرجفين ... وثمنها: حياة وكرامة وعزة كل من تعرفه.

14 يناير، 2009

نصر من الله وفتح قريب!

«أشدٌّ ما تقشعرّ له الأبدانُ ‏أنّ أكبرَ تظاهرةٍ فلسطينيّةٍٍ كانت في الأرض المحتلّة عامَ 48، في ‏حين أنّ أصغرَ تظاهرةٍ كانت في نابلس، كبرى مدن الضفّة ‏الغربيّة التي تحْكمها سلطةٌ فلسطينيّة! خرجتْ تظاهرةُ سخنين ‏تتحدّى الصهاينة؛ بينما أحاطت أجهزةُ الأمن الفلسطينيّة بتظاهرة ‏نابلس... فهل إسرائيل أحرصُ على حريّة شعب فلسطين من ‏سلطة رام الله؟!». د. عبد الستّار قاسم.
فتح ...الى السلاح!

بدون مقدمات وبدون جدال وبدون اعذار... فتح الى السلاح!

في الضفة خصوصاً وفي عمق الوطن الفلسطيني وفي كل بلاد الشتات...فتح الى السلاح ...الى السلاح ...الى السلاح!

الآن!.

11 يناير، 2009

ابو الغيط : مهمة مصر ان تعرص!!!

آخر ...انجازات ابو الغيط، فلتة لسان :
مهمة مصر ان تعرص؟!!!
تحديث : رويترز تقول انها ليست فلتة لسان بل فلتة نوايا:

بعد كل ماقدمه لها! اسرائيل توجه اهانة لا توصف لمبارك!

اسرائيل تضغط عسكرياً على المقاومة الفلسطينية، للقبول بوقف اطلاق نار غير مشروط وتعدها بالاستجابة اللاحقة لطلباتها "كي لا تهديها نصراً" يؤذي ليفني وبراك في الانتخابات القادمة. وتضغط بكل الطرق ليقبل حسني مبارك بالاهانة التي وجهت له من جراء اتفاق شريكه السعودي مع راعيه الامريكي على ان نظام مبارك غير جدير بالثقة وعاجز عن ضمان امن اسرائيل ولا بد بالتالي ان يقبل "بوصاية" دولية على حدوده مع فلسطين.
حكمتك يارب...عدوهم محترم ...وصديقهم مهان...

10 يناير، 2009

عماد مغنيّة في غزة: شبكة اتصالات وأنفاق وهرمية ومخزون يكفي لأشهر!

أوجز المحلّلون في إسرائيل ما يجري الآن بالآتي: «يريدون تسوية مع مصر وبرعاية أميركية لضمان عدم مراكمة «حماس» قوتها. وفكرة تأخير التصويت في الأمم المتحدة هدفت إلى محاولة إقناع مصر بتولّي الأمر. لكن يبدو أن الولايات المتحدة لا تمارس ضغطاً كافياً في هذا الاتجاه»
إبراهيم الأمين
المواجهات القائمة الآن مع المقاومين في كل قطاع غزّة، تنبئ بتجربة جديدة يواجهها الإسرائيليون. وهي تجربة سبق لهم أن قرأوا بعض عناوينها قبل عامين في جنوب لبنان. تجربة تفتح الباب أمام نقاش مختلف. ومهما تصور الاسرائيليون إنجازاتهم عند أطراف القطاع، فهم يعرفون أن ما يواجهونه اليوم لم يكن يخطر ببالهم قبل عشر سنوات.
■ الوجبة الأولى... بلا دسم
في المعلومات التي سيتكشف الأخطر منها يوماً بعد يوم، صارحت وزيرة خارجية العدو تسيبي ليفني الرئيس المصري حسني مبارك ومساعديه بأن ما تنوي إسرائيل القيام به في غزة سيكون على شكل عقاب خاطف؛ سوف يطيح «حماس» خارج الملعب ويفتح الطريق أمام عودة محمود عباس ورجاله. وفي المداولات الأمنية والعسكرية، قال الإسرائيليون للمصريين إن العملية العسكرية ستأخذ شكلاً قاسياً ولكن سريعاً جداً؛ سوف تكون هناك عملية جويّة تقضي على كل البنى التحتية وتكسر الهرمية القيادية وتخطف أرواح غالبية القادة السياسيين وكوادر المقاومة العسكريين؛ وبعد يومين أو ثلاثة على أبعد تقدير، ستتقدم القوات البرية بسرعة نحو عمق القطاع، وتجهز على ما يبقى من جيوب، وتعود بعدها مع قوافل من المعتقلين، بينما يتقدم الآلاف من عناصر الأجهزة الامنية لسلطة محمود عباس نحو تسلّم القطاع.وهكذا، تخيلت تسيبي ليفني صورة تعتقد بأن مبارك عاشها قبل 40 عاماً، حين أنجز الاسرائيليون أكبر أفعالهم خلال ساعات قليلة في عام 1967. ويبدو أن حديث المرأة، ومن لحقها وسبقها من عسكريين وأمنيين، قد ترك تأثيره الكبير لدى القيادة المصرية. وسارع حاكم مصر الى استدعاء من يمكن أن يؤدوا دوراً في اليوم التالي. عاد الأمنيون يبحثون في تركيب الوضع في القطاع من دون تسليمه كاملاً الى محمود عباس. فجأة، ارتفع سعر محمد دحلان وجماعته. لكن اليوم الأول مرّ ومرّ الأسبوع الأول ولم يحصل شيء.
■ خطّة الإخلاء والتمويه
قبل أيام من انطلاق العدوان، كان قادة «حماس» من السياسيين والعسكريين ومعهم قادة الفصائل الأخرى قد اختفوا عن مراكز المراقبة التقليدية. بدا أن خطة إخلاء مُحكمة قد نفذت بهدوء وصمت. وعندما أغار الطيران المعادي، أصاب 150 هدفاً مفترضاً تبيّن أنها كانت خالية وقتل من كان بقربها من مدنيين. وعدا عن مجزرة الشرطة (التي لها روايتها وأبطالها من الذين نصبوا الكمين)، فإن الضربة الاولى لم تحقق أياً من أهدافها. فما الذي حصل؟لم يكن قد مرّ وقت طويل على هزيمة إسرائيل في لبنان، حتى كان الشهيد عماد مغنية يعيش هاجس نقل التجربة الى فلسطين. سارع الى عقد سلسلة من الاجتماعات التي لم تتوقف حتى عشية استشهاده، وهو يتابع ما يعتبره حلمه الأكبر. قال رضوان لرفاقه الفلسطينيين إن شبكة الاتصالات تمثّل سلاحاً استراتيجيّاً، ومعها سلاح الاماكن الخاصة. وخلال وقت قصير، كانت الخطط قد وضعت، وسافر العشرات من كوادر المقاومة الفلسطينية الى سوريا ولبنان وإيران وأتيح لهم الاطلاع على تفاصيل كثيرة، واستفادوا من خبرات كبيرة، وخلال أقل من سنة، كانت غزة أمام واقع ميداني يختلف عمّا ساد هذه المناطق لعقود خلت.الهرمية العسكرية لقوى المقاومة، ولا سيما لـ«حماس»، أخذت شكلاً مختلفاً. وأخذت بالاعتبار حرباً إسرائيلية من نوع مجنون كالذي يحصل الآن. جرت مناقشة الأمور كلها، بما في ذلك طريقة حماية المخزون المتعاظم من القدرات القتالية، وكيفية إبقاء طرق الإمداد قائمة، وكيفية حفظ التواصل بين المجموعات كلها. وينقل عن الشهيد مغنية قوله إن «الفلسطينيين يثبتون يوماً بعد يوم أنهم الشعب الجبار الذي بمقدوره تحمل كل الصعاب، وأن طريقة تحويل باطن الأرض حول القطاع وداخله إلى مدن قائمة يشير إلى أنه إذا توافرت لهم الإرادة والقيادة فسيحققون ما عجز عنه السابقون».ولذلك فإن الضربة الاولى التي نفذها طيران العدو لم تحقق سوى صدمة الرعب، التي أربكت الجميع بمن فيهم قيادات المقاومة في فلسطين وخارجها. لم يكن الأمر مستبعداً، ولكن حجم الضربة وحجم الجريمة ترك مفعول الصدمة. وبحسب ما هو مفترض، فإن الامور سارت على النحو الحسن. وخلال يومين، استعادت المقاومة الإمساك بالوضع، وتبيّن أن قدرتها على التحكم والسيطرة على آلية المواجهة جيدة، لا بل إنها لم تتعرّض لضربات جدية، وأن ما أصابته الغارات الاسرائيلية كان القليل القليل من القدرات، وكان الجميع يعي أن الحملة الجوية سوف تمهّد للحملة البرية، التي لها حساباتها أيضاً.
■ اللامركزية في مقابل التقطيع
رأى العدو أن المهم بالنسبة إليه هو إضافة جرعة جديدة من الرعب. لم تكن مشاهد الحشود والدبابات كافية لتحقيق العرض. وعندما توالى سقوط الصواريخ على جنوب القطاع وشرقه وشماله، اكتشف الاسرائيليون أن هناك فشلاً استخبارياً قد وقع، وأن هناك ما يشبه الأيام الأولى لحرب لبنان في تموز عام 2006.وبعد مرور أسبوع على العدوان، كان النشاط البري ينحصر في ما سمّاه الاسرائيليون «المرحلة الثانية»، التي تقضي بتقطيع أوصال القطاع واحتلال كل المناطق المفتوحة التي يفترض أنها مراكز للوحدات المكلفة إطلاق الصواريخ. ودخل المئات من جنود الاحتلال، وهم يحسبون أن الحرب على وشك الانتهاء، إذ إن المقاتلين اختفوا، ولكن سرعان ما عادوا الى الظهور، وصاروا يطاردون قوات الاحتلال، التي تقضي المرحلة الثانية من عدوانها بتجنّب الالتحام مع المقاومين وتحصر الهدف بتقطيع أوصال القطاع، أملاً بضرب الهرمية القيادية للمقاومة وإحداث فوضى وارتباك.غير أن الذي حصل هو الدرس الثاني والأهم من حرب تموز، وهو الذي يقضي بوضع كل الخطط التي تجعل وحدات المقاومة مسؤولة عن قطاعات محددة، ولكل مجموعة تجهيزاتها الكاملة ومؤنها وخططها للعمل، وبالتالي فإن الحلقة المركزية لا تتطلب عمليات نقل للقوات أو عمليات إمداد ذات طابع تقليدي. وانعكس ذلك قدرة على المناورة في المناطق التي تحركت فيها قوات الاحتلال، وأخذ بعداً إضافيّاً في الأماكن الاخرى، حيث يفترض الاسرائيليون أنهم سينطلقون باتجاهها إذا قرروا الدخول في المرحلة الثالثة من العملية العسكرية.
■ العتاد والصواريخ والتكتيك
إلا أن العناصر الإضافية تمثلت في توفير مخزون صاروخي لدى المقاومة يكفي لتحمّل الصعاب لوقت طويل، ويُوزّع بطريقة تمنع تعرضه للتعطيل، حتى لو نجح العدو في احتلال أمكنة كثيرة من القطاع. ورُبطت آلية العمل بوتيرة تحفظ سقوط الصواريخ، ومن أمداء مختلفة، وذلك لمدة لا تقل عن ثلاثة شهور، وهي المدة التي يفترض بالمقاومة أن تحولها إلى حرب استنزاف كاملة إذا ما قررت إسرائيل البقاء في حالة العدوان وتوسعت في احتلال مناطق اضافية من القطاع.وتمثّل عنصر المفاجأة الإضافي في كميات الأسلحة ونوعيتها وعدد الصواريخ التي أدخلت الى القطاع. وعندما شعر حاكم مصر بأن ما تحدّث عنه الإسرائيليون لم يتحقّق جديّاً، وبعد مرور أكثر من أسبوع على اندلاع المعارك، تم ترتيب اجتماع عاجل في طابا بين كبار المسؤولين الامنيين في مصر وإسرائيل. كان الجانب الاسرائيلي يقول صراحة إن الحملة الجوية لم تحقق هدف إطاحة قيادة «حماس» السياسية والعسكرية، وإن ما يجري على الأرض يظهر قدرات خاصة عند مقاومي «حماس»، لكن الأهم بالنسبة لهؤلاء هو الأشارة إلى أن المخزون الصاروخي لا يشبه البتة ما كان ينقل إليهم من تقارير يعدّها عملاء، وبعضها أتى من ضباط في أجهزة أمن السلطة الفلسطينية، أو نقلتها الولايات المتحدة وعواصم غربية من خلال آلية التعاون غير المباشر مع أجهزة أمنية عربية.وركز الاسرائيليون في الاجتماع المذكور على مسؤولية مصر في عدم ضبط الحدود بصورة جدية، ما دفع الضباط المصريين الى الحديث عن إنجازات في تدمير مئات الأنفاق واعتقال العشرات من المواطنين في جنوب سيناء، وعن تبديل ظل متواصلاً للفريق الأمني والعسكري العامل هناك، وصولاً الى الحديث عن أن التهريب يتم عبر البحر لا عبر الحدود البرية.
■ المرحلة الثالثة والبعد السياسي
كل ذلك لا يجيب عن السؤال المركزي الآن: لماذا رفضت اسرائيل قرار مجلس الامن؟ وفي محاولة الإجابة، يبدو واضحاً أن في قيادة اسرائيل السياسية والعسكرية اقتناعاً بأن الاهداف الفعلية لم تتحقق. وإذا كان هناك الكثير من الكلام الذي قيل في النقاش السياسي حول أهداف الحرب، إلا أنه في المداولات الجدية مع الفرنسيين والمصريين والألمان، فإن اسرائيل قالت صراحة انها لا تريد تسوية تسمح لـ«حماس» بتكرار تجربة حزب الله وأن يتاح لها الاحتفاظ بنفوذ كامل داخل القطاع وأن تعيد مراكمة قوتها العسكرية.ولذلك، فإن ما جرى حتى الآن لم يجبر «حماس» على الخضوع، ولم يتح للآخرين من دول المنطقة فرض اتفاق يقضي بتوفير ترتيبات من هذا النوع. وبالتالي، فقد بات واضحاً أنه لم يعد مطلوباً القضاء على «حماس»، بل ضمان التزامها بوقف إطلاق نار طويل المدى وعدم تهريب الأسلحة الى القطاع من مصر، وهو موقف قالت فرنسا وألمانيا إنهما مستعدتان للعمل على تطبيقه.
■ التناغم بين الميدان والمفاوضات
على هذا الأساس انطلقت اسرائيل في حربها، وهي كانت تعتقد بأن للحملة الجوية نتائجها السياسية، وذلك لأنها حسبت أن نتائجها الميدانية كانت كافية لإرغام «حماس» على طلب النجدة قبل طلب الاستسلام. لكن شيئاً من هذا لم يحصل، فكان الدخول إلى المرحلة الثانية، والاعتقاد الذي ساد بأن عنف الحرب والجرائم الكبيرة ستنقل الضغط على «حماس» إلى داخل القطاع نفسه. وهو أمر لم يحصل أيضاً، بل ظهر أن التعاطف الفلسطيني مع المقاومة أكبر مما يظن الآخرون، حتى جاءت حملة التضامن في الشارعين العربي والاسلامي لتسقط كالماء البارد على الرؤوس الحامية في إسرائيل وفي عواصم القرار العربية والدولية.وعندما بدأت المرحلة الثانية من الحملة البرية، كان قادة العدو لا يتصرفون على أساس أنهم سيبقون لفترة طويلة، فإما أن يصار إلى تحقيق مكاسب ميدانية يجري تثميرها سياسياً أو أن يتقدموا نحو المرحلة الثالثة، وعند هذا النقاش بدأ الانقسام يتسلل الى غرفة القيادة في اسرائيل. وبدا واضحاً أن رئيس الحكومة إيهود أولمرت يريد الاستمرار في العمليات حتى تحقيق التسوية التي تريدها اسرائيل، بينما يؤيد ايهود باراك تفاهماً مع مصر على إنجاز سريع للعملية مع ترتيبات لاحقة لتسوية دائمة. أما وزيرة الخارجية تسيبي ليفني فكانت تخشى الأسوأ، إذ قالت إنها تميل الى الانسحاب الآن وإفهام «حماس» والناس والدول الاخرى بأنه في حال إطلاق النار من جديد فسيعاود الهجوم، على أمل أن تنجز تفاهمات لاحقة تضمن عدم تعرض إسرائيل من جديد للقصف.لكن في الميدان بدت الصورة أكثر قلقاً. فباراك الذي يعرف أن الاهداف لم تتحقق بعد، سارع الى زيارة مخيمات التدريب الخاصة بجنود الاحتياط، وحثهم على الاستعداد لحرب اضافية. وقال صراحة إن «الحرب طويلة والاهداف لم تتحقق بعد».أما قيادة الجيش، التي تبدو الأكثر التزاماً بتوصيات لجنة فينوغراد، فإن القلق له شكله المختلف. صحيح أنها لا تمارس الضغط على القيادة السياسية، لكنها تدرك أنه كلما تقدمت القوات العسكرية في القطاع، ازداد احتمال التورط في حرب استنزاف والعودة الى وحول غزة. والمرحلة الثالثة المطلوب تنفيذها تقضي بالتوجه فوراً الى الاماكن المكتظة بالناس والتجمعات السكنية، وهناك نُصبت الكثير من الأشراك المفخخة، وهناك آلاف المقاتلين الذين يتحولون في لحظة الى فدائيين يفجرون أنفسهم بالقوات المتقدمة. وإن الرد القاسي يعني وحشية إضافية سوف تودي بحياة المزيد من المدنيين. أما إذا تقرر البقاء في مرحلة الانتظار، وعدم الانسحاب، فهذا يتطلب إما التموضع واتخاذ مواقع كأي جيش احتلال، وعندها ستتحول المجموعات الى اهداف. وهذا يكفي برأي الاسرائيليين «ان العدو يفيق كل يوم من الصدمة ويعيد ترتيب اموره والامساك بزمام المبادرة والصواريخ ستنهال من دون توقف».

الحرب النفسيّة: الصهيونيّة في مخادعنا (وفي عقولنا)!العربي الغاضب

من حسن حظّ الصهيونيّة، أن الفضائيّات والإنترنت لم تكن موجودة في عام 1948. كان خداعُنا أسهل. ربما كانت الشعوب العربيّة شاهدت بأم العين درجة التواطؤ العربيّة، كما تراها اليوم بأم العين على وجه أحمد أبو الغيط الكالح
أسعد أبو خليل
كانت الصهيونيّة في الماضي، قادرة على التأثير (مباشرة أو بصورة غير مباشرة) على الرأي العام العربي عبر عدد قليل من المطبوعات والإذاعات. والمراجع العبريّة تذكر عدداً من المطبوعات العربيّة التي كانت تتلقّى رشى، بما فيها جريدة «الهدى» النيويوركيّة ــــ اللبنانيّة. والياس ربابي كان مُكَرّساً لتلقّي المال الإسرائيلي، قبل أعوام من قصة جوزف أبو خليل المُضحِكة عن المركب عبر البحر للاتصال بإسرائيل، وكأن الحلف الكتائبي ــــ الصهيوني بدأ في خضم الحرب الأهليّة. الحرب النفسيّة كانت دائماً عنصراً أساسيّاً في الخطة الصهيونيّة للسيطرة على فلسطين ولإخضاع العالم العربي برمّته في ما بعد. لكن العالم العربي كان منصرفاً لما هو أهم آنذاك: كنّا منشغلين بوضع الأغاني والأناشيد عن فلسطين، كما كنّا نَعِدُ العدوّ بقوّة خارقة لا تُقهر من الجيوش العربيّة، كي نضمن قتالاً شديداً من قِبَلِهم: قُل إنها الحرب العربيّة النفسيّة، لكن لمصلحة إسرائيل. كيف يمكن، مثلاً، تصنيف تصريحات حسن البنّا عن «رمي اليهود في البحر» عام 1948؟ ألم تكن العبارة من أكبر الخدمات للدعاية الصهيونيّة، إلى درجة أن الصهيونية عزتها زوراً بعد ذلك إلى أحمد الشقيري وجمال عبد الناصر؟ لكن قدرة العدو في السيطرة على وسائل الإعلام تناقصت رغم دلائل تشجيعيّة للعدو في وسائل الإعلام العربيّة.كيف تصنّف إصرار محطة ورثة الملك فهد (لا يزال رضوان السيّد يبكيه بحرقة بالغة) على تذكير الرأي العام بعدد طائرات العدو وغوّاصاته من دون توقّف؟ كيف تفسّر نشر موقع سعودي إباحي ــــ سوقي لمقالة بعنوان «الجيش الإسرائيلي يسحق عملاء إيران في غزة»، ثم يعود ذلك الموقع للتسويغ عبر القول إنه «محايد» حيال ما يجري في غزة؟ وماذا عن نفحة التعاطف مع البيانات العسكريّة الإسرائيليّة في نشرة آل الحريري؟ كيف تصنّف، مثلاً، إصرار مواقع سعودية وحريريّة على وضع المقاومة في وضع لا يمكنها فيه أن تنجح: فهي مُلامة إذا انتصرت لأنها دَفّعت البلاد أثماناً باهظة، وهي مُلامة إذا خسرت، لأن الكفاح المسلّح لا فائدة له؟ وموقع لصحافي في نشرة آل الحريري يلوم حزب الله إذا لوّح بمساعدة «حماس»، ثم يلومه لعدم فعل شيء لمساعدة «حماس»؟وعندما ترى المقالات الطوال في الإعلام العبري عن تحضيرات قبل شهور لغزو غزة، تتيقّن أن إثارة الفتنة السنيّة ــــ الشيعيّة كانت من أجل إقناع الرأي العام العربي بأن إيران هي العدو، وليس إسرائيل. ولكن عندما ترى مشاهد التظاهرات في طول العالم العربي وعرضه، (لا) تأسف لضياع الملايين من دولارات الدعاية في موازنة آل سعود. كيف تحلّل مقولة «عضو قيادي» في حركة يساريّة متحالفة مع آل سعود عندما يحدّثك عن «الفكر الغيبي» لـ «حماس»، فيما تنهال الصواريخ والقنابل فوق رؤوس الأطفال في غزة؟ ماذا تفعل بأقنية فضائيّة عربيّة تصرّ على استضافة مهذّبة لأبواق جيش الاحتلال، وكأن الإعلام الأميركي الذي يتمثّلون به كان يستضيف ممثلي الأعداء في خضمّ الحروب؟أما عن التوافق والتطابق والتكامل والتناغم بين خطاب 14 آذار ومصالح إسرائيل المُعلنة والمخفيّة، فعليكَ ألا تنجرّ وراء نظريّة المؤامرة، أو التحالف بين الطرفيْن، حتى لو رأيت صورةً لجائزة درع الأرز التي تسلّمها جون بولتون، الذي يقع على يمين أرييل شارون في مروحة التيّارات الصهيونيّة. ثم كيف تنجرّ وراء نظريّة المؤامرة وهناك نظريّة «صاءبت» ـــــ أي أن الصدفة وحدها تفسّر التوافق بين الحركتين؟أستطيع أن أبدأ في حديث تقارير «التنمية البشرية» التي صمّت آذاننا منذ اندلاع عقيدة بوش. هل هي صدفة؟ نحن نعلم أن كل مصاريف الأمم المتحدة تخضع لموافقة وإذن أميركيين منذ وافقت الولايات المتحدة بشروط على دفع ما توجب عليها من متأخّرات للأمم المتحدة في التسعينيات. وتقارير التنمية وحدها تخضع لكرم أميركي غير معهود بوجود تقتير أميركي في كل نفقات الأمم المتحدة. وتقارير التنمية تهدف ليس فقط إلى التحقير الذاتي (أننا متخلّفون) بل إلى الإلهاء: أي أنه علينا ترجمة كتب برنارد لويس وتوماس فريدمان بدلاً من التفكير بمقاومة العدو وبالكفاح من أجل العدالة الاجتماعية (والهدفان غائبان تماماً عن أولويّات تقارير التنمية المُجترّة باستثناء كلام عام ومبهم في الديباجة عن «ضرر الاحتلالات»، وكفى القراء شرّ المقاومة وشرّ المساواة الطبقيّة). ومؤسّسة «فكرية» تابعة للأمير خالد الفيصل (هل يجتمع الفكر بالنفط؟ إلا عندنا، وهل تستطيع أن تمزج الفكر بالنفط من دون أن تلوّثَه؟) سارت على صراط تقارير التنمية وعاجَلَتنا بتقارير كئيبة عن عدد القراء العرب. وبثت محطات فضائية التقارير تلو التقارير عن قلة القراء العرب، وهم دائماً يستشهدون بما قاله دايان عن العرب.أولاً، لم يقل دايان هذا الكلام. ثانياً، وما همّ لو قاله ديان؟ هل أصبح دايان خبيراً في الثقافة العربيّة وفي المطالعة؟ وثالثاً، لماذا دائماً نأخذ الحكمة من أفواه... الصهاينة؟ ما هي مكامن العقدة المُتحكمة التي تدفع بالصحافيّين والسياسيّين والأكاديميّين للاستشهاد الدائم بإسرائيليّين؟ وهناك من لا يزال يستشهد بزئيف شيف، وهو في القبور. رابعاً، من قرّر هكذا، على غرار الإعلام المُعادي، أن دايان كان عبقرياً، حتى عسكريّاً؟ ليس من عبقريّته، وإنما من مزايا أعدائه من طراز زعماء كمجيد أرسلان (مع بعكوره) ومصطفى طلاس ــــ مصطفى طلاس يا محسنين ومحسنات ــــ وعبد الحكيم عامر. أي جندي في أي جيش كان أكثر كفاءة من هؤلاء الثلاثة (أو من الياس المرّ). (ونحن نفعل الشيء نفسه في المبالغة حول كفاءة أرييل شارون العسكريّة، مع أن القائد في الجانب الآخر كان الحاج إسماعيل ــــ الحاج إسماعيل يا محسنين ومحسنات). خامساً، من يصدِّق أن هناك إحصاءات موثوقة عن نسبة القراءة والقرّاء في العالم العربي؟ هذه تخمينات أقرب إلى الخزعبلات، وقد نشر الصحافي البريطاني بريان ويتاكر (وهو رصين وقدير رغم تأليفه كتاباً فضائحياً غير رصين عن المثليّين في العالم العربي) نقداً مُقنعاً لتقارير التنمية (الاستعمارية ــــ يجب القول).ثم لماذا تعطّشت الدول الغربيّة لتقارير التنمية هكذا فجأة في عهد بوش عندما كان يعدُّ للحرب على العراق؟ ولماذا سارع توماس فريدمان (مؤلف مبادرة الملك عبد الله للتطبيع مع إسرائيل) إلى الترويج للتقارير، الواحد تلو الآخر؟ هل هي الصدفة مرّة أخرى؟ وكيف يمكن تعداد الكتب؟ وهل هناك من أخبرَ معدّي (ومعدّات) التقارير أننا في العالم العربي (وفي كل الأصقاع الفقيرة) نلجأ إلى قرصنة كل شيء، لفخرِ الفقراء؟ والقرصنة غائبة عن التعداد التنموي. هل يمكن، مثلاً، أن نرصد مدى استهلاك برامج الكومبيوتر في العالم العربي عبر رصد المبيعات فقط، فيما معظم البرامج المُستعمَلة مُقرصنة وغير خاضعة للدراسة ولأرقام الإحصاءات؟ ثم طبيعة القراءة في العالم العربي تختلف عنه في الغرب؟ الكتاب الواحد في قرية واحدة يتناقله أبناء البلدة الواحدة وبناتها. الكتاب الواحد يشير إلى قارئ واحد في الغرب، لا في الشرق حيث التناقل في غياب المكتبات العامّة مألوف.لكن الحرب النفسيّة بدأت باكراً في تاريخ الصهيونيّة. علمت الصهيونيّة أنها تحتاج إلى الخداع وإثارة العصبيّات من أجل أن تسود. الكتب العبريّة تتحدّث اليوم عن خطة وُضعت عام 1920 إثر زيارة لحاييم وايزمان (الصديق لعدد من القادة العرب آنذاك، بمن فيهم رياض الصلح) لأرض فلسطين. وضع جهاز الاستخبارت الصهيوني خطة للتأثير (عبر المال) على الصحافة العربيّة، بالإضافة إلى «إثارة الشقاق بين المسلمين والمسيحيّين» (راجع كتاب هيليل كوهين، «جيش من الظلال»، ص. 17). وقد يكون الإنجاز الأكبر للصهيونيّة هو في إقناع الرأي العام العربي بعمق معرفة الاستخبارات الإسرائيليّة بشؤوننا وشجوننا إلى درجة أشعرتنا بالعجز واليأس معاً. أراد الصهاينة أن يقنعوا العربي (والعربيّة) بأنهم موجودون في مخادعنا، يعرفون عنّا أكثر ما نعرفه عن أنفسنا.البطريرك صفير (أرشيف ـــ بلال جاويش)إن نجاح الاستخبارات الإسرائليّة هو في الترويج لنفسها بيننا، لا في نجاحاتها أو إنجازاتها. لا يعلم العربي إلا القليل القليل عن إنجازات استخبارات أبو أياد، مثلاً، فيما هو يبالغ في علمه (غير المبني على حقائق) عن نجاح إسرائيل. قصة إيلي كوهين شغلت أكثر من قصّاص (وكتاب «رَجُلنا في دمشق» تُرجم إلى أكثر من لغة) وحَبَكت أكثر من فيلم في الغرب. لكن نجاح الجاسوس المذكور مُبالغ فيه. جعلوا منه أهم رجل في البلاد، وصديقاً شخصياً لأمين الحافظ (واختلق الصهاينة معرفة بين الحافظ وكوهين في الأرجنتين فيما لم يتزامن الرجلان هناك). لكن فشل الموساد الذريع لم يلقَ أي اهتمام في الغرب.إن المهمة الأساسيّة لأي جهاز استخبارات تكمن في رصد تحركات العدو العسكريّة، وفي المحطات الأساسيّة لم تنجح إسرائيل كما يعتقد الكثيرون. فشلت إسرائيل في توقع أي تحرّك عسكري عام 1973 مع أن الملك الأردني استقلّ طائرة هليكوبتر ليعبّر لأصدقائه في إسرائيل عن مخاوفه من تحرّك عسكري مصري ــــ سوري مشترك ضد الوزير أحمد أبو الغيط (خالد دسوقي ـــ أ ف ب)إسرائيل. كم كان مُحبّاً لهم، مُدَّعي السلالة القريشيّة! الموساد كذّب إخباريّة الملك، وأكّد للقيادة السياسيّة استحالة الحرب. كيف يمكن أن نتكلّم عن نجاح للموساد فيما هو كان أكثر تعثّراً وجهلاً وتخبّطاً في ما يعزو لنفسه من نجاح عظيم في مطاردة تنظيم أيلول الأسود؟ نجح أبو أياد في تضليلهم: هم ظنّوا أن عمليّة ميونيخ كانت من تخطيط أبو حسن سلامة، فيما لم يكن له أي علاقة بها (تُراجع مذكرات أبو داوود المهمّة هنا). طارد الإسرائيليّون وقتلوا من لم يكن له أي علاقة بأيلول الأسود، مثل وائل زعيتر (والصهيوني ستيفن سبيلبرغ في فيمله «ميونيخ» صدّق المزاعم الصهيونيّة من دون مساءلة) وغيره. وهل هناك من يذكر علي بوشيكي؟ النادل المغربي الذي قُتل على يد عصابات إسرائيل الإرهابيّة (يجب أن نُكثر من وصف إسرائيل وأعمالها بـ«الإرهاب» كما فعلوا هم بشعب فلسطين، إلا إذا أردنا لهم أن يحتكروا الحرب النفسيّة وأن يحتكروا التحقير) في النروج في تموز 1973 أمام زوجته الحامل، فقط لأنهم ظنّوا أنه أبو حسن سلامة.مات علي بوشيكي من دون «دَوْشة» كما يقول الإخوة في مصر، ولم تُثرْ الحكومة المغربيّة الأمر: الملك المولج بملف القدس كان أيضاً من أوثق حلفاء إسرائيل بين ظهرانينا، وهم كثر. والسلطات النروجية سارعت إلى إطلاق سراح إرهابيّي الموساد.لكن عجز الاستخبارات الإسرائيليّة وجهلها برزا بوضوح في حربها على لبنان عام 2006. ماذا تقول عن جهاز استخبارات خطف مواطناً عادياً من بعلبك فقط لأن له اسم حسن نصر الله؟ حتى الاستخبارات العربيّة أذكى من الوقوع في مثل هذا الخطأ المُهين. وماذا عن عدم حصول استخبارات إسرائيل على أي معلومات مهمّة عن أعدائهم في لبنان، رغم تغلغل حلفائهم السابقين والحاليّين؟ لكن الحرب النفسيّة مستمرّة. إنها تكمن في التعجيز، وفي ترويج نسق مبتذل لاستشراقية إسرائيليّة (لم تنجح يوماً في الارتقاء إلى مرتبة الاستشراق الأوروبي الكلاسيكي الذي، رغم كل مشاكله وانحيازه، كان يتسم بالإحاطة وعمق المعرفة وإتقان اللغات والبحث الدقيق) تعتمد على الاحتقار العنصري للعنصر العربي. ولكن من الجدلية بمكان أن مشكلة الصهيونيّة كمنت في استهانتها واحتقارها للعرب، مما فاجأ إسرائيل في كل محطات حروبها ومواجهاتها وحتى سلمها مع العرب. أي أن احتقار الخصم يساعد الخصم، لأنك لا تحسب له حساباً. ومن هنا، فإن مهانة إسرائيل في لبنان كانت مهانة مزدوجة.لكن عصر الفضائيّات يمثّل تحدياً وفرصة في آن واحد لحرب العدوّ النفسيّة. فهو من ناحية يستطيب التحالف مع آل سعود لما لهم من سيطرة أخطبوطيّة على الإعلام العربي، وهذا ما وعته الإدارة الأميركيّة بعد حرب العراق، عندما أدت محطة «العربيّة» خدمات جلّى للاحتلال، بصورة مباشرة (عبر الإعلانات السياسيّة غير البريئة) وغير مباشرة (مثل سلسلة المقابلات بين إيلي ناكوزي وأياد علاوي قبل كل انتخابات ـــ تحت الاحتلال). والتحالف بين آل سعود وإسرائيل يستطيع أن ينقل بعض الإعلام العربي إلى التماهي مع مصالح إسرائيل (على طريقة الإعلام الأميركي) تحت شعار الموضوعية والحياد، وهذا ما عناه موقع «إيلاف» عبر الإشارة إلى «حياده» في الصراع الجاري.لكن هناك اختراقاً آخر عبر التطبيع الإعلامي: الاستضافة المهذّبة لأبواق الاحتلال على محطة «الجزيرة» وغيرها يضفي على دعاية إسرائيل مصداقيّة، فتصبح الزيارات والإطلالات «خبراً» لا تحريضاً على القتل وتسويغاً للاحتلال. وتصبح مساءلة المُحتل على شاشة التلفزيون بديلاً (حضاريّاً بلغة السنيورة الممجوجة) من مقارعة الاحتلال. ثم ما معنى أن ينقل مراسلو المحطّات مزاعم وأقاويل للعدو أثناء الحرب؟ يمكن على الأقل للمحطات العربية التي ترى في التطبيع حضارة ما بعدها حضارة أن تجمّد استضافة الإسرائيليّين حتى انتهاء المعارك على أقل تقدير.لكن هناك ما لا علاقة له بالحرب النفسيّة، مثل ظهور فارس خشان الأخير على شاشة القوات اللبنانية ــــ الوليد، التي هتف فيها «كلنا إسرائيليّون» (رداً على هتاف المخرج النبيل، غاري غرابتيان، «كلنا فدائيّون» ومات وهو يعمل على فيلمه بعد هزيمة 1967). لكن خشان رفض أن يدين إسرائيل لأنه كما قال «غير ضليع» بالشؤون الفلسطينيّة، مع أنه وصف أبرياء فلسطين من المدنيّين بأنهم دروع بشريّة لـ «حماس» (سمّاهم «زناراً بشرياً») أي أن «حماس» لا الجيش الإسرائيلي تتحمّل مسؤوليّة قتلهم. ونفى خشان (غير الضليع بالشؤون الفلسطينيّة باعترافه) أن تكون إسرائيل قد انهزمت في حرب تموز، وأضاف أن تقرير فينوغراد كان مخطئاً، ربما لأن مؤلفه لم يكن ضليعاً بشؤون إسرائيل. كاد خشان (الذي كتب تبجيلاً لإميل لحود في كتابه «عمود الملح») أن يقول إن الصهيونيّة هي نفسها «الطائفة المنصورة»، لكنه للأمانة لم يقل ذلك. لا علاقة للحرب النفسيّة بتحميل حازم صاغية (الذي وجد شجاعة في نفسه وانتقد بوش بلطف ــــ مثله مثل أياد علاوي ــــ في آخر أيام ولايته) رفض الفلسطينيّين لما عُرض عليهم في كامب ديفيد مسؤوليّة قصف غزة، مع أن مؤلف كامب ديفيد نفسه، وملحّنها وُمنسّقها، جيمي كارتر، اعترف بأن الاتفاق المذكور هضم حقوق الفلسطينيّين. أي أن مناحيم بيغن مثّل أمل الفلسطينيّين. لكن لا علاقة لذلك بالحرب النفسيّة. أن يتحدّث البطريرك الماروني، مثله مثل صائب عريقات، عن «حلقة العنف» لا علاقة له بالحرب النفسيّة أيضاً، والكلام عن «حلقة العنف» ينفي مسؤوليّة إسرائيل.أما المديح الذي أغدقه سعد الحريري على دور ساركوزي فيما كان الأخير يدعم حق إسرائيل بقتل شعب فلسطين، فلا علاقة له أيضاً بالحرب النفسية. كل هذا يدخل في باب الصدفة طبعاً. ومن الصدفة طبعاً أن تختار نشرة «المستقبل السلفي» من كل تعليقات الصحافة العالميّة ترجمة مقالة طويلة لـ«بني موريس» (المؤرّخ الإسرائيلي الذي يقول إن التطهير العرقي للفلسطينيّين عام 1948 كان يجب أن يكون كاملاً) في عز الحرب على غزة.ومن الصدفة أيضاً أن يحدّثك هاني فحص (الذي يتنقّل بين العقائد والمبادئ مثلما ينقّل العاشق فؤاده حيث شاء من الهوى) عن ضرورة الدولة في عزّ العدوان الإسرائيلي على غزة. يُسأل هاني فحص عن أي دولة يتحدّث هنا؟ هل ينزع شعب غزة نحو دولة... إسرائيل؟لكن الجانب العربي يخفي من حسابه الحرب النفسيّة لسبب بسيط: هو أن الحرب النفسيّة كما نقرأ في الكتيّبات العسكريّة المنشورة ما هي إلا جزء من الحرب الكلاسيكيّة، والحكومات العربيّة (بما فيها تلك الحكومة التي لا تزال تنتظر تحديد زمان المعركة ومكانها) أسقطت الحرب على إسرائيل من حسابها. لكن الشعب يستطيع أن يمارس الحرب النفسيّة ضد العدو، وخصوصاً أنه لم يتقبّل فكرة السلام مع الكيان الصهوني. نستطيع على الأقل مراجعة حقائق ناصعة: ماذا عن مفارقة المفارقات في الحروب العربيّة ــــ الإسرائليّة؟ كان الجندي العربي يخاف الجندي الصهيوني من عام 1948 حتى الثمانينيات، أو أن الجندي العربي كان أكثر خوفاً من الخصم، مما هو العكس. أما الآن، وبصرف النظر عن مجريات اجتياح غزة، فهل هناك من ينكر أن الجندي الإسرائيلي يخاف ويهاب مقاتل حزب الله ومقاتل «حماس»، أكثر بكثير من العكس؟ألم ينعكس هذا الخوف (وانعدامه عند مقاتلي حزب الله عام 2006) على تطوّرات أرض المعارك؟ ثم، نستطيع أن نزهو بالمعرفة: نحن نعلم عن إسرائيل (ونتطرّف في رصد كل ما يجري في إسرائيل ونستظهر ما نقرأ في صحافتها) أكثر بكثير مما يعلمون هم عنا؟ لا أتصوّر أي جهاز استخبارات عربي يخطئ في خطف إيهود أولمرت مثلاً.الحرب النفسيّة هي في نشر «نشرة المستقبل» (وبث محطة القوات والأمير الوليد) «أخباراً» عاجلة عن وصول قوات العدو الإسرائيلي إلى الليطاني، فيما كانوا يفرّون مذعورين من مارون الرّاس في حرب تموز. هي في ترداد ببغائي لعنصريّة ضدّنا: مثل تكرار القول إن العدو «يقيم حساباً لضحاياه المدنيّين» وكأننا لا نقيم حساباً لضحايانا. الحرب النفسيّة هي في تصديق مزاعمهم العنصريّة ضدّنا واجترارها ميكانيكيّاً. الحرب النفسيّة هي في الحديث عن «مأساة» و«تراجيديا» في غزة في مقالات معلّقي (ومعلّقات) «النهار»، وكأن إعصاراً (لا إسرائيل) ضرب غزة. وهي أيضاً في نشر جريدة الأمير سلمان اللندنيّة صورة لفلسطينيّين يرفعون محارم بيضاء، فيما كانت كل غزة (حتى في شهادة الـ«نيويورك تايمز») مُصِرّة على المقاومة. هو في أن يحدّثك غسان تويني عن الأمم المتحدة وكيف حمت لبنان عام 1982. الحرب النفسيّة الإسرائيلية هي في ظهور محمد دحلان على أي شاشة عربيّة. الردّ هو في حرب نفسيّة معاكسة كي لا يعبروا فوق (وفي) أجسادنا.

8 يناير، 2009

اسد على اطفال غزة ...وامام حزب الله نعامة!

ليس حزب الله من اطلق الصواريخ"!.
"نستبعد ان يكون حزب الله وراء اطلاق الصواريخ!.
"على الارجح ان الفلسطينيين اطلقوا الصواريخ من جنوب لبنان"!

شي لله ياحكماء بني صهيون! من اين اتت كل هذه الحكمة والحلم وحس الانصاف؟!.
سنة 1978 غزوتم جنوب لبنان لان منظمة فلسطينية نفذت عملية عبر الحدود اللبنانية.
سنة 1982 غزوتم لبنان بكامله لان فلسطيني اطلق النار على قدم سفيركم في لندن.
سنة 1986 غزوتم مساحات واسعة من جنوب لبنان لان لبنانيين اسروا جنديين من جنودكم.
سنة 1993 اطلقتم حملة بربرية تحت اسم تصفية الحساب، لانكم عجزتم عن تحمل اسقاط حزب الله لمواقعكم المحصنة ...واحد تلو الآخر.
سنة 1996 حشدتم الغرب والشرق وتسعة اعشار الدول العربية في شرم الشيخ تحت اسم "قمة صانعي السلام" ورددتم على هجمات المقاومة الفلسطينية في الداخل الفلسطيني، بحرب مدمرة حملت اسم "عناقيد الغضب"، وظيفتها تأمين صعود المرشح العربي "شيمون بيريس" على هرم من جثث اللبنانيين.
سنة 2000 رددتم على اندحاركم المذل من لبنان، بقصف مصانع الكهرباء والبنى التحتية.
وسنة 2006 اعتبرتم اسر جنديين سبباً يبرر شن حرب كونية على لبنان.

فمن اين اتت هذه الحكمة والتعقل؟ وكم صفعة تحتاجون لتدركوا ان حزب الله يتلمظ شوقاً للدخول في حرب نصرة غزة، وينتظر منكم المبادرة كي لايحمله أصدقاءكم في لبنان والعالم العربي مسئولية الانتصار لملائكة غزة المنحورين امام اعين العالم برمته؟!.لعل الحكمة اتت من توراتكم "رياح الشر تأتي من الشمال"؟! ولعلها اتت من واقع وحقيقة: ان كل الحروب السالفة الذكر لم تحصدوا من وراءها الا الهزائم.
وان مسار انحداركم الى الهاوية بدأ مع اجتياح لبنان ... ولن ينتهي الا بنهايتكم.

7 يناير، 2009

معركة غزّة بدأت مع أوباما في تمّوز! جان عزيز

ابحثوا دائماً عن واشنطن! مقولة يؤكد الإصرار عليها زوار العاصمة الأميركية، في سياق قراءتهم لأحداث غزّة وخلفياتها والأهداف.لا يكفي طبعاً صمت باراك أوباما، وكامل فريق سياسته الخارجية. ولا تقنع طبعاً قاعدته التي ناور بها، لجهة أنه يؤمن بوجود «رئيس واحد في كل وقت»، متنصّلاً بذلك من مقاربة ما يحصل في غزّة، ومتخذاً لنفسه مسافة كافية من مواقف إدارة جورج بوش الخارجة من الحكم. المقولة نفسها خرقها أوباما قبل أسابيع، عند أحداث مومباي الهندية، ويخرقها كل يوم في المواضيع الأميركية الداخلية، حتى الأقل أهمية من كارثة إنسانية وأخلاقية وربما سياسية، كالتي تحصل في غزّة منذ عشرة أيام.لا بل يقول الزوار المراقبون إن في واشنطن من يعتقد أن كل الأحداث الراهنة بدأت مع أوباما بالذات، حتى قبل وصوله إلى الرئاسة. كل ما يحصل اليوم ــــ يقولون ـــــ بدأ عندما زار المرشح الرئاسي الديموقراطي، في تموز الماضي، مستعمرة سديروت، ووقف أمام وسائل الإعلام الإسرائيلية والأميركية والدولية ليؤكد أنه «إذا كان هناك من يرسل الصواريخ إلى منزلي، حيث تنام ابنتاي ليلاً، فإني سأقوم بكل ما أوتيت من قوة لوقف ذلك».عندها بدأت أحداث غزّة، لا في 27 كانون الأول الماضي، يقول الزوار المراقبون. وبدأت استناداً إلى معادلة انتخابية ثنائية، وواضحة، بين واشنطن وتل أبيب. أوباما أُبلغ دعم اللوبي الإسرائيلي لمعركته الرئاسية.لكنه ذهب أبعد، ليبحث في دعم «اللوبي الأميركي» لأطراف الانتخابات الإسرائيلية. ففريق أوباما للسياسة الخارجية معروف بحساسيته المفرطة ضد نتنياهو. وحسابات واشنطن وتل أبيب معاً أن زعيم الليكود يملك ورقة انتخابية رابحة وحيدة، ألا وهي قوله للإسرائيليين: أنا قادر على سحل «حماس» في غزّة.هكذا تم الاتفاق بين أوباما من جهة، وثنائي كاديما ـــــ العمل، أو ليفني ـــــ باراك من جهة أخرى، على ضرورة سحب ورقة نتنياهو من رصيده الانتخابي، وفي التوقيت المثالي لذلك. أي توقيت تنطبق عليه صفة المثالية تلك؟ طبعاً قبل تسلّم إدارة أوباما مقاليد الحكم، وفيما يخفف عن واشنطن مسؤوليات الخطوة، على عكس ما كان الوضع في لبنان مع حرب تموز 2006.ولأن تلك الحرب الأخيرة كانت هاجساً للطرفين، بدت كل دروسها وعبرها على طاولة سلوك الطرفين. وأول تلك الدروس، تواضع الأهداف المحددة مسبّقاً للحرب: لا كلام عن إنهاء «حماس»، كما كان كلام أولمرت وعمير بيرتس عن إنهاء «حزب الله». لا حديث عن تحرير جلعاد شاليط، كما كان وضع أسيرَي 12 تموز. ولا حتى تطلّع إلى وضعيات دائمة في القطاع، كما كانت الأحلام والأوهام حيال تركيبة سلطة قريطم في بيروت، في ظل التصور الإسرائيلي لعدوان تموز.هكذا، بلغة «عقلانية»، تقتصر على وقف الصواريخ والتعاون مع السياقات الدولية الممكنة لضبط الحدود، وفي ظل صمت أميركي كامل، وغباء أقل من قبل أنظمة عرب التسوية، انطلقت عملية غزّة.ما هي الأهداف الواقعية المحددة للمعركة إذاً؟ يقول زوار واشنطن إنها مرسومة بين ضوابط سياسية، أكثر منها محددة وفق التطورات العسكرية. وأبرز تلك الضوابط عدم الذهاب ميدانياً حتى احتلال غزّة، لأن ذلك قد يهدّد استقرار الأنظمة العربية «المتعاونة»، وخصوصاً في الرياض وعمان والقاهرة، وبالأخص في ظل الهفوات الكارثية لأداء تلك الأنظمة. ثم عدم الذهاب حتى إسقاط «حماس»، نظراً إلى الاعتقاد بضرورتها لعدم إفراز «قاعدة فلسطينية»، ولعدم توريط ما بقي من عملية سلمية وسلطة فلسطينية، في تيار شعبي يؤدي إلى اندثارهما.تبقى العبرة الأخيرة من حرب تموز، إذا كان التوقيت محدداً، فالوقت ليس مفتوحاً، وحرب غزّة يجب أن تنتهي قبل أيام من تسلّم أوباما في الـ20 من الجاري. ما بقي امتحانٌ لمدى التطابق بين حساب الحقل الأميركي الإسرائيلي وحساب البيدر الفلسطيني، «الطابش» حتى اللحظة في كل موازين الحساب.

مفتي الحريري في لبنان مشغول ...عن لقاء حماس!


لم يتمكن وفد حركة حماس من اللقاء بمفتي الجمهورية محمد رشيد قباني، في إطار الجولة التي قامت بها حماس على مجموعة من الأطراف والفعاليات السياسية والدينية اللبنانية. وتقدم مسؤولون في الحركة بطلب موعد من مكتب قباني، إلا أنّ الجواب جاء بأنّ «المفتي مشغول» في هذه الفترة.

2 يناير، 2009

إبراهيم عيسى يكتب : خيار الجاهلية! من اروع ماكتب عن المسألة المصرية

هيه كده
إما أن نكون دولة كبيرة نتصرف بما يمليه علينا المكان والمكانة، الجغرافيا والتاريخ، وإما أن نصغر ونتعامل باعتبارنا دولة محدودة الإمكانات وفارغة الهمة وملهاش دعوة!!
سهلة قوي تقول لي ياسلام نعمل فيها دولة كبيرة ونفتح صدرنا وبعدين ناخد علي دماغنا، كفاية ما ضحت به مصر من أجل العرب وفلسطين، فالعرب يريدون الحرب حتي آخر جندي مصري!
طبعا أنت معذور في تكرار هذا الكلام الفارغ فأنت تسمعه منذ نعومة أظافرك ومن كثرة ما تردد أمامك تصورت أنه حقيقي والحاصل أنه:
1- مصر حاربت ضد إسرائيل منذ 1948وحتي 1973، أي خمسة وعشرون عامًا فقط بينما حالة اللاحرب ثم السلام مستمرة منذ 35عاما، فالمؤكد أننا لم نطلق رصاصة واحدة من أجل فلسطين أكثر من ثلث قرن، بل وعلي مدي أكثر من نصف عمر الكيان الإسرائيلي!!
2- إننا حاربنا إسرائيل ليس من أجل عيون فلسطين بل من أجل مصر، فإسرائيل تهديد لمصر وحرب عليها وعدوان ضدها، وإسرائيل هي التي اعتدت علي مصر في 1956واحتلت سيناء ثم انسحبت ثم اعتدت علي مصر في 1967 واحتلت سيناء ولم نكن قد أطلقنا رصاصة عليها، والحرب الوحيدة التي خاضتها مصر كطرف أول وبادئ هي التي انتصرت فيها وهي حرب أكتوبر 73، وأرجو ألا ننسي أننا كأكبر جيش في الوطن العربي خسرنا نصف فلسطين في 48 وخسرنا نصفها الثاني في 67، يعني نحن الذين أضعنا فلسطين وليست فلسطين التي أضاعت نفسها، فلم يكن فيها جيش ولا دولة بل كانت محتلة من الإنجليز في 48، ثم مصر والأردن كانتا تسيطران علي غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية في 67 .
3- أنه في أي بلد في الدنيا حدوده هي أمنه القومي وأي خطر علي الحدود هو بمثابة التهديد الجاثم علي حاضره ومستقبله والتي تملك مفاعلاً نوويًا علي حدودنا هي إسرائيل والتي تضع خريطتها حتي الآن علي حوائط الكنيست من النيل للفرات هي إسرائيل، ومن أعجب الأمور أننا نسالمها ونسلم عليها وخريطتها تضع مصر ضمن حدود إسرائيل الكبري بينما نغضب من اسم قاتل السادات علي شارع في طهران فنقطع علاقتنا بها منذ 28عامًا!!
ثم إن أي اضطراب أمني أو قلاقل عسكرية بالقرب من حدود مصر هي خطر ماثل وداهم عليها (الحرب في دارفور وجنوب السودان بل القرصنة في الصومال وما يحدث في غزة كلها شأن مصري صميم وليس موضوعًا خارجًا عن اهتمامنا أو لا يشغل بالنا)
4- قطع لسان اللي عايز مصر تحارب، تحارب إيه وإزاي، مصر المريضة بفيروس سي والسرطان ومياه الشرب الملوثة والـ 18% بطالة، ومصر التي تقف في طوابير العيش من أجل رغيف مدعم والـ 22 في المائة من عائلاتها تصرف عليها نساء (المرأة المعيلة)، ومصر التي تقف في اليوم مائة وقفة احتجاجية من أجل كادر المعلمين وكادر الأطباء وفلوس التأمينات والمعاشات، وعلاوة الـ 30% ومنحة عيد العمال ومصر المدينة بالمليارات من الدولارات، ومصر التي لا تزرع قمحها ولا تملك في مخازنها قمحًا يكفيها ستة أشهر، ومصر التي يهاجر أبناؤها ويموتون غرقًا من أجل فرصة عمل في أوروبا، ومصر التي تبيع كليتها لتعيش، ومصر التي تسرق الكلي لتبيعها للأمراء العرب، ومصر التي يموت 63 ألف مواطن فيها سنويا في حوادث الطرق، مصر ليست في حاجة لأن تحارب كي تضحي فهي تضحي بنفسها في حرب رغيف العيش والرزق تحت القيادة الحكيمة للرئيس مبارك ونجله وحزبه، ومن ثم لاحرب نريدها ولا نقدر عليها إلا إذا كتبها الله علينا والحمدلله لأن رحمة الله رحمتنا فلم نرفع سلاحًا في حرب علي مدي الـ35عامًا الماضية اللهم إلا دخولنا في حرب تحرير الكويت التي لا نعرف لماذا كانت هي الحرب الوحيدة التي لم يرفضها واستعد لها نظامنا المصري ودخلها متأهبا متأهلا ولا سمعنا يومها أي فسل من هؤلاء الذين يخرجون الآن من تحت الكراسي يحذرنا من أن العرب يريدون الحرب حتي آخر جندي مصري؟، هل لأنها كانت حربًا تحت القيادة الأمريكية؟.. ربما لأنها كانت ضد جيش عربي؟.. ربما، فمن المستبعد أن يكون سبب حماس النظام لها هو السعي لتحرير الكويت، فتحرير فلسطين لا يشمل هذا الحماس المصري (حماس إنت بتقول حماس يا خاين ياعميل يا عدو إسرائيل!!).
فليخرج إذن من رؤوسنا حالا هذا الوسواس الخناس الذي يزن ويطن ويسعي إلي حشوه في أذهاننا الإخوة الذين يعلموننا أن الوطنية الجديدة هي مسالمة إسرائيل ومعاداة إيران وهي التواطؤ علي ضرب حزب الله في 2006 وعلي حماس في 2008وعلي أي كيان أو جماعة أو دولة تعادي إسرائيل ولا تمسك بيد وزير خارجيتها مسكة ضامة وحانية!لا أحد علي وجه الأرض يطالب مصر بأن تحارب إسرائيل لا نيابة عن الفلسطينيين ولا نيابة عن نفسها حتي، ونتحدي كائنا من كان أن يأتي بكلمة قالها عابر سبيل يطالب مصر بأن تحارب!هل معني ذلك أننا لم ندافع عن فلسطين ونقاتل من أجل شعبها؟، طبعا دافعنا وحاربنا من أجلها ومن أجلنا قبلها ومن ثم فلا توجد أي أمارات للقنعرة والاستعلاء علي الشعب الفلسطيني، لأننا حاربنا لأجله فهذا محض افتراء لا يليق بالدول الكبيرة.آه رجعنا للدول الكبيرة والكلام الكبير !!يا سيدي ولا كبير ولا حاجة، نصغره، لو مضايقة حكومة مصر حكاية إننا دولة كبيرة، بلاها خالص، بس نقول ونعترف إننا دولة علي قدها وخلونا في حالنا ومحدش ييجي جنبنا ولا يطالبنا بأي حاجة، فقط لاداعي لخوتة دماغنا كل شويه بمصر الرائدة وزعيمة المنطقة والدولة الإقليمية الكبري وكل هذا اللغو، فلايمكن أن نقول عن أنفسنا هذه الأوصاف الجامدة وساعة الجد يبقي الجري نصف المجدعة وتقول لي:عليك واحد!!طيب كيف نتصرف كدولة كبيرة.. نحارب إسرائيل كي ترتاح؟!
يا سيدي ماقلنا انس حكاية الحرب دي، لا أحد يطالب أي أحد بالحرب علي إسرائيل لكننا نخشي الحرب مع إسرائيل!! ولهذا يجب أن نتصرف مثل الدولة الكبيرة التي تحترم القانون الدولي والقيم الأخلاقية والمسئولية القومية!مصر هكذا لا ينفع أن تقول عن نفسها أم الدنيا ثم تخلع من عيالها «أولاد الدنيا!»فلكل الأمور تفاصيل يمكن مناقشتها لكن بعدما نتفق علي اختيارنا أن نكون دولة كبيرة أم دولة صغيرة منعزلة!دعني أقول لك إننا دولة بالمعايير الاقتصادية والتكنولوجية والعلمية صغيرة ولا نشكل شيئًا في الموازين الدولية من حيث قوتنا الاقتصادية والعلمية وإحنا علي قدنا جدا في كل هذه المجالات، لكننا بالتاريخ والبشر والدور القومي العروبي والمكانة الثقافية والفنية كبار فعلا، هذه هي المشكلة أننا كبار رغمًا عنا وحتي إن رفضنا، ومع ذلك فمن حق هذا الوطن أن يقف مع نفسه ويفكر ثم يفكر ويفكر ويقرر أننا لن نتصرف كالكبار لكن الشرط هنا يبقي شرطين:
الأول:أن نتوافق جميعًا علي هذا الموقف ومن ثم لابد أن يكون قرارًا ديمقراطيًا عبر تمثيل حقيقي للشعب، إنما شغل التلت ورقات بتاع تزوير الانتخابات والحكومة تتصرف فينا علي كيف كيفها وكأنها فعلاً حكومتنا وكأن مجلس الشعب مجلسنا فهذا محض عبث، فلا يحق للحُكم الذي يزور الانتخابات أن يدعي شرعية تمثيل الشعب واتخاذ قرارات نيابة عنه!
ثانيا: أن نكف كلنا عن الغناء والتغني بأننا دولة كبيرة!!الدول الكبيرة المحترمة التي تتصرف وفق ما تمليه عليها إنسانيتها وأخلاقها ودينها بل والقانون الدولي لا تفعل واحدا علي مائة مما فعلته مصر ونظام حكمها مع الشعب الفلسطيني في غزة، حيث اعتبر مثلا ريتشارد فولك ـ المقرر الخاص للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة ـ الغارات الإسرائيلية علي قطاع غزة وما نتج عنها من خسائر بشرية مأساوية تمثل تحديًا للبلدان «المتواطئة» بصورة مباشرة أو غير مباشرة في انتهاكات الاحتلال للقانون الدولي. وقال فولك إن التواطؤ يشمل «تلك البلدان التي تقوم عن علم بتوفير المعدات العسكرية بما فيها الطائرات الحربية والصواريخ المستخدمة في هذه الهجمات غير القانونية، فضلا عن تلك البلدان التي دعمت وشاركت في الحصار المفروض علي غزة». هذا بيان من مسئول أمم متحدة لا من قيادة من حماس ولا من حزب الله ولا من الإخوان المسلمين ولا من إخوان الصفا.. هذا بيان من طرف دولي يصفنا هكذا بالتواطؤ!نعم مصر الرسمية متواطئة مع إسرائيل وإلا قل لي:
1- من يحاصر غزة ويمنع فتح المعابر تحت حجج تافهة بالمعيار القانوني وليس بالمعيار السياسي، فالقانون الدولي يجبر ويلزم المصريين بفتح المعابر.
2- من يصدر الغاز والبترول لإسرائيل كي تزود طائراتها ودباباتها بالوقود الكافي لإطلاق الصواريخ والقذائف علي غزة (بالمناسبة استخدام هذا الوقود في تلك الهجمات يجبر مصر طبقًا للقانون الدولي علي وقف التصدير لإسرائيل ثم مصر التي تلوم أمريكا علي استخدام الطائرات المصنعة أمريكيا في ضرب غزة عليها أن تحاسب نفسها علي استخدام غازها وبترولها في ضرب غزة).3- مَنْ الذي يقول إنه وسيط بين الفلسطينيين والإسرائيليين، منْ الذي يزعم أنه محايد بين إسرائيل وفلسطين، أليست مصر الرسمية التي تساوي بين القاتل والقتيل، بين الجاني والضحية، بين المحتل الغاصب والواقع تحت الاحتلال، بين الحق والباطل؟!
4- من الذي يستقبل وزيرة خارجية تل أبيب متبسمًا ومُقبًلا وساكتًا صامتًا وهي تهدد بضرب وحرق غزة؟ من الذي يصف القادة الصهاينة بأنهم أصدقاؤه؟!!مصر الرسمية في موقف مخز لو حاسبناها كدولة كبيرة، إنما لو أرادت أن تكون دولة صغيرة فالله يكون في عونها وربنا يتولاها برحمته!أما الشعب المصري الذي يخرج بالآلاف للتضامن مع شعب غزة فهو يسجل براءته من دم شهداء غزة ومن تواطؤ حكومته الرسمية المعيب والمعيبة، لكن الحقيقة أننا نسمع من بعضنا الطيب كلامًا ليس طيبًا من باب إحنا مالنا أو يغور الفلسطينيون أو اللي يحتاجه البيت يحرم علي الجامع فالمؤكد أن:
- غزة بيتنا وليس جامعًا.
- لو تصرف الأنصار في يثرب تصرف بعض المتدينين الجدد في مصر من بتوع الاكتفاء بالحجاب دينا وباللحية إسلاما لانهارت دولة الإسلام بل الإسلام نفسه، فقد كان الأنصاري يقسم بيته وماله وأرضه مع المهاجر اللاجئ، ولم يقل له إن ما يحتاجه البيت يحرم علي الجامع أو أنا مالي، ولو ذهب المهاجرون اللاجئون إلي النجاشي ـ ملك الحبشة ـ يطلبون السند والمساندة فقال لهم ما يقول بعض المصريين عن شعب غزة في برامج تليفزيونات مصر المسائية لانتهت هجرة المسلمين للحبشة بمأساة.
- أعرف أن أخلاقيات كثير من المصريين قد تغيرت بل واختلت، فصرنا نراهم ينبذون اللاجئين السودانيين والعراقيين بل والكوايتة حين كانوا لاجئين في مصر فترة الغزو والاحتلال العراقي المشئوم، ولكل موقف حجته عند بعضنا، ولكل نقمة مبرر عند بعضنا الآخر،وكلها حجج ومبررات تكشف عن نفس مصرية بدأ ينخر فيها سوس الأنانية وغياب غوث اللاجئ ونصرة المظلوم وإعانة المحتاج، ولا عجب أن اختفت قيم نبيلة من التضامن والتكافل بين المصريين أنفسهم بينهم وبين بعض، وصارت العدوانية وبات العنف بيننا مشهدًا يوميًا متكررًا وكارثيًا، لكن الحمد لله أن كل هذا أورام حميدة لم تتحول إلي ورم خبيث يقتل ويدمر!
-لا يمكن للمساجد التي تمتلئ بالمصلين في تراويح رمضان ولا لملايين المحجبات ولا لمئات الألوف من الملتحين ولا للملايين ممن يصلون الظهر في الشغل وردهات المصالح الحكومية والخاصة أن ينسوا تعاليم دينهم في نصرة المسلم، وإلا لتأكد تخوفنا من أن هذا كله تدين شكلي لا يصل لجوهر الإيمان فالله ليس في حاجة إلي صلاتك وزكاتك وتمتماتك علي السبحة لو تخليت عن أخيك بل ولو تخليت عن إغاثة الكافر المشرك وليس المؤمن المسلم والمسيحي فقط، حيث يقول الله عز وجل في سورة التوبة آية 6 (وإن أحُدُ مِنَ الُمشِركِينَ استَجاَركَ فأجرهُ حتَّي يَسمَعَ كَلاَمَ الَّلهِ ثُمَّ أبلغهُ مأمَنهُ ذَلكَ بأنَّهْم قومُُ لا يَعلمُونَ ) هذا عن الكافر، فما بالك بالمسلم الجار الجنب الذي يعاني الحصار والجوع، ألا نكون مثل كفار الجاهلية حين توجعت قلوب كثير منهم من جراء حصار المشركين للنبي «صلي الله عليه وآله وسلم» وأبناء عشيرته وأهل بيته في شعب أبي طالب فكسر كفار مكة الحصار عن محمد وأهله، فإذا لم نكن مسلمين فلنكن مثل خيار الجاهلية علي الأقل!!

1 يناير، 2009

جورج بوش يتصل لشكر حسنى مبارك على جهوده!

... لا تفهم العنوان بطريقة خاطئة ياعربي: جهوده في ايقاف الصواريخ على جنوب "اسرائيل " !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
Also on Tuesday, Bush called his Egyptian counterpart Hosni Mubarak to thank him for his efforts to stop Palestinian rocket attacks on southern Israel.

http://news.xinhuanet.com/english/2008-12/31/content_10583428.htm