14 نوفمبر، 2008

مجلس حكماء العرب! دعوة للقادرين

مقدمة
من الملاحظ ان المتصدين لادارة الشأن اليومي في الوطن العربي، يمرون بحالة عقم في الابداع بعد مضي فترة على توليهم لمسؤولياتهم، وتصبح مواردهم وامكانياتهم رهينة حالة الجمود والشلل التي تعترى مخيلتهم، ويصبح التخطيط للمستقبل ترفاً ينتقد الداعي اليه لقلة واقعيته، وتهدر بالتالي موارد اليوم والغد في الدفاع عن انجازات الامس.
وبالمقابل تهدر مواهب النخب غير المتصدية لادارة الشأن اليومي، والتي لاتمتلك اصلاً موارد مثل هذه الادارة، على معارك خاسرة مع العقلية الاحادية الجانب التي تعتبر كل تصويب لمسيرتها او مخالفة لطريقة تفكيرها، عملاً عدائياً يستوجب الرد بالمثل.

الاهداف
بين الشلل والهدر، تكمن فرصة رائعة لجمع غير المتصدين للشأن اليومي حول طاولة مستديرة، واستغلال مواهبهم وطاقاتهم لتحقيق ثلاثة اهداف :
- التخطيط للمستقبل بعقلية باردة، لاتعطلها ضغوط اللحظة الراهنة.
- اجتراح حلول ابداعية للازمات العربية المزمنة والطارئة، وتقديمها للقادرين على وضعها موضع التنفيذ.
- تقديم المشورة عند طلبها، للحكومات والمؤسسات الاجتماعية، والتيارات السياسية الصاعدة، وتوفير الوقت المهدور على اعادة اجترار المراحل عند الكيانات السياسية الناشئة.
تكمن قدرة المجلس في توصيفه هيئة مستقلة محايدة، لاتطمح للحلول مكان احد، ولاتسعى لانتزاع سلطات احد، وتستغل مواهب وعلاقات افرادها ومكانتهم في المجتمع من اجل تمرير خططها للمستقبل.

طريقة العمل
المستقبلي : يضع الامين العام للمجلس الخطوط العريضة للتحديات المستقبلية، ويقسمها الى عناصر توزع على حكماء العرب، كل بحسب خبرته واختصاصه.
ويحدد التقسيم الاطار الزمني لانجاز هذه العناصر، ثم يصار عند انقضائه الى عقد خلوة مركزية يصدر بموجبها المشروع الكلي، ثم يجزأ الى عناصر صغرى للتنفيذ، وتوزع اعباء تسويقها على خلايا منتخبة من اقدر الاعضاء على النفاذ الى صانعي القرار في اوطانهم.
الآني: يشكل امين عام المجلس خلايا للازمات، تكلف شؤون معالجة الازمات الراهنة، وترفع هذه الخلايا توصياتها النهائية الى آمانة المجلس التي تعمد الى تقسيم هذه التوصيات الى عناصر توزع على الاعضاء القادرين على تمريرها عند الاطراف المعنية بالازمة.

هناك تعليقان (2):

ahmsab يقول...

انا اوافقك في مبدأ المجلس و اهدافه لكن صلاحيات المجلس و مدى تأثيره سيكون محدودا بعدد من الجوانب و اولها و اهمها تضييق الحكام العرب على حرية الرأي لتواطئها مع الشيطان الأكبر وهناك مسألة ايصال المجلس الى مستوى عربي بعد تاسيسه و الذي سكون تحديا كبيرا....
و السلام

ناصر يقول...

سيواجه مجلس حكماء العرب العديد من العقبات، ومنها حزب الهبل العربي!! بكل اعضائه ومناصريه وداعميه في الخارج.
ولكنني حاولت انتزاع كل ماقد يؤدي للمواجهة، ومنها تقيد اعضاء المجلس بعدم طلب مناصب رسمية او التنافس عليها.
ومنها استغلال قرب بعض الشخصيات الحكيمة من دوائر صنع القرار الاجتماعية والحزبية والرسمية، لاقناعهم بتوصيات المجلس.
بانتظار المزيد من ارائك واراء القراء، لاثراء الفكرة ووضعها موضع التنفيذ.